رجل جارية رقّاصة فقال : هل في يدك صناعة ؟ فقالت : لا ، ولكن في رجلي . قال علويّ لأبي العيناء : أتبغضني وقد أمرت بالصلاة عليّ ، تقول :
صلّى اللّه على محمد وآله ، فقال : إني أقول الطّيبين الأخيار ، فتخرج أنت . عاد شريح « 1 » زياد بن أبيه ، فلمّا خرج قيل له : كيف تركته ؟ فقال : تركته يأمر وينهى ، خيّل أنه صحيح يقوم بإمارته آمرا وناهيا . وإنما أراد أنه مشف « 2 » يأمر بتنفيذ وصيّته وينهى عن النوح عليه .
رمى المتوكّل عصفورا فلم يصبه ، فقال ابن حمدون : أحسنت . قال : كيف أحسنت ؟ قال : إلى العصفور . قال الفرزدق : ما استقبلني أحد بمثل ما استقبلني به نبطيّ قال : أنت في الكنيف « 3 » من قدمك إلى أنفك . قلت : لم حاشيت العينين ؟ قال : حتى ترى هوان نفسك ، فبهتّ . قالت امرأة لزوجها : يا متعفّن الخصيتين . فقال : كيف لا ، وهما سالكان درب فرجك منذ أربعين سنة ؟ . قال رجل لجرير : أنت تقذف المحصنات ، فقال : إذن لا يصيب أمّك من ذلك شيء . قال عمرو بن عبيد للفرزدق : متى عهدك بالزنى . فقال : منذ ماتت عجوزك . يقال : بلطف الكلام ، يخدع الكرام . كان يقال : أحضر الناس جوابا من لم يغضب . الأصمعيّ :
لم أر مثل الرفق في لينه * قد أخرج العذراء من خدرها
من يستعن بالرّفق في أمره * يستخرج الحيّة من جحرها
أبو الحسن التّنوخيّ :
الرفق يمن وخير القول أصدقه * وكثرة المزح مفتاح العداوات
هامش
( 1 ) شريح : قاض مشهور من الفقهاء توفي سنة 78 ه .
( 2 ) مشف : أي مشرف على الموت .
( 3 ) الكنيف : المرحاض .