آلاف . أبو العتاهية قرأ يوما قصيدة ومنها :
فاضرب بطرفك حيث ش * ئت فلن ترى « 1 » إلا بخيلا
فلامه جماعة وقالوا : أما تستحي ؟ تجعل الجميع بخلاء . قال : هذا سهل كذّبوني بأحد . عليّ رضي اللّه عنه : نعم الناصر الجواب الحاضر . قيل :
بليت به فقيها ذا جدال * يكابر بالدليل وبالدّلال
سألت وصاله والوصل حلّ * فقال : نهى النبيّ عن الوصال
يقال : ربّ قول أشدّ من صول . صولة اللسان أنفذ من طعن السّنان .
جراحات السّنان لها التئام * ولا يلتام ما جرح اللسان
أبو بكر رضي اللّه عنه : لين الكلام ، من أخلاق الكرام . المعرّي :
وقد تنطق الأشياء وهي صوامت * وما كلّ نطق المخبرين كلام « 2 »
وقيل :
لا تحسبنّ بشاشتي لك عن رضا * فو حقّ مجدك إنني أتملّق
ولئن نطقت بشكر جودك مفصحا * فلسان حالي بالشكاية أنطق
أوحد الزمان :
قالوا تركت الشعر قلت ضرورة * باب الدواعي والبواعث مغلق « 3 »
خلت الديار فلا كريم يرتجى * منه النّوال ولا مليح يعشق
ومن العجائب أنه لا يشترى * ويخان فيه مع الكساد ويسرق
هامش
( 1 ) فلن ترى : في الأصل فلم ترى . وهذا خطأ .
( 2 ) من قصيدة له في ديوانه « سقط الزند » ص 109 .
( 3 ) الأبيات للشاعر إبراهيم بن عثمان الغزّي المتوفّى سنة 524 ه ، وهو من أهل غزّة من فلسطين ، رحل إلى بلاد كثيرة . والضمير في البيت الثالث يعود على الشعر .