دكّانا فيه أنواع الطيور المشويّة ، وأنواع الفواكه ، وامرأة في غاية الجمال ، فقلت :
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ [ 20 ] وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [ 21 ] وَحُورٌ عِينٌ [ 22 ] كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
« 1 » فقالت بالفور :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » .
الرشيد بات مع جارية قارئة وقال : اجعلي ظهرك إليّ . قالت :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
« 3 » قال :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
« 4 » قالت :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
« 5 » . طلب الرشيد الوقاع من جارية ، قالت :
وَفارَ التَّنُّورُ
« 6 » كنّت عن الحيض . قال :
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
« 7 » قالت :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 8 » . نزل مخنّث في ماء ليغتسل ، فجاء قوم من آل أبي معيط يرمونه ، فقال : لا ترموني فلست بنبيّ . قال المنصور لبعض أهل الشام : ألا تحمدون اللّه إذ رفع عنكم الطاعون منذ وليناكم ؟ فقال الشاميّ : إنّ اللّه أعدل من أن يجمعكم علينا والطاعون . فسكت . ولم يزل يطلب له العلل حتى قتله . أخّر يعقوب بن ليث « 9 » رجلا من أهل سجستان موسرا فأفقره ، فدخل عليه بعد مدّة فقال له : كيف أنت الساعة ؟ قال : كما كنت قديما . قال : وكيف كنت قديما ؟ قال : كما أنا الساعة . فأطرق وأمر له بعشرة
هامش
( 1 ) سورة الواقعة من الآية 20 - 23 .
( 2 ) الآية 24 من سورة الواقعة .
( 3 ) الآية 222 من سورة البقرة .
( 4 ) الآية 223 من سورة البقرة .
( 5 ) الآية 189 من سورة البقرة .
( 6 ) الآية 40 من سورة هود .
( 7 ) الآية 43 من سورة هود .
( 8 ) الآية 43 من سورة هود .
( 9 ) يعقوب بن ليث الصفّاري من أبطال العالم وأحد الأمراء الدهاة الكبار ، توفي سنة 265 ه .
والمراد من تأخيره لهذا الرجل السجستاني هو تأجيل نصيبه من العطاء الذي يعطى لأمثاله .