أن يقبل ، إنما يلزمني أن يكون صوابا . قال الإسكندر لابنه : يا ابن الحجّامة ، فقال : أمّا هي فقد أحسنت التخيّر وأما أنت فلم تحسن . قال الفرزدق لزياد الأعجم : يا أقلف « 1 » . قال له : يا بن النمّامة ما أعجلك بما عرّفتك به أمّك .
قال رجل لغلام : ليتك تحتي ، فقال الغلام : مع ثلاثة . قال أعرابيّ لابنه : يا ابن الأمّة . فقال له : واللّه لهي أعذر منك حيث لم ترض إلّا حرّا .
غنّى إبراهيم للرشيد فقال : أحسنت أحسن اللّه إليك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّما يحسن اللّه إليّ بك . فأمر له بمائة ألف . لعب الرشيد مع أصحابه بالكرة والصّولجان فاقتسموا ، فقال ليزيد بن مزيد : كن أنت من جانب عيسى بن جعفر ، قال : لا . فغضب هارون ، فصعق فقال : يا أمير المؤمنين إني حلفت أن أكون معك في الجدّ والهزل . فطاب قلبه وأمر له بعطاء . قال المتوكّل لأبي العيناء : إلى متى تمدح الناس وتذمّهم ؟ فقال : ما أحسنوا وأساءوا . نظر رئيس إلى أبي هفّان وهو يسارّ رجلا . قال : فيم تكذبان ؟ قالا : في مدحك .
سأل المأمون أبا يونس فقيه مصر عن رجل اشترى شاة فضرطت فخرجت منها بعرة ففقأت عين رجل : على من الدّية ؟ قال : على البائع ، قال : لم ؟ قال :
باع شاة في استها منجنيق ولم يبرأ من العهدة « 2 » . سمع مجنون رجلا يقول :
اللهمّ لا تأخذني على غفلة . قال : إذا لا يأخذك أبدا . قال المعتصم لفتح بن خاقان وهو صبيّ : أرأيت يا فتح أحسن من هذا الفصّ « 3 » ( لفصّ في يده ) ؟
قال : نعم يا أمير المؤمنين اليد التي هو فيها أحسن منه .
جيء برجل تنبّأ إلى المعتصم ، فقال : أشهد أنك رجل أحمق . قال : كذا
هامش
( 1 ) أقلف : مختون .
( 2 ) العهدة : ضمان صحة البيع وسلامة المبيع .
( 3 ) الفصّ : حجر الخاتم .