وقيل :
وأطيب الأرض ما للنفس فيه هوى * سمّ الخياط مع الأحباب ميدان
قيل : اثنان ظالمان : رجل وسّع له في مكان ضيق فقعد متربّعا ، ورجل أهديت له نصيحة فاتّخذها ذنبا . قيل لبعض أهل المجلس : انتقل ، فقال : النقلة مثلة . وكان المأمون كثير التنقل في مجالسه ويقول :
لا بدّ للنفس إن كانت مدبّرة * من التنقّل من حال إلى حال
الأحنف : ما جلست مجلسا خفت أن أقام منه لغيري . الشعبيّ : لأن أدعى من بعيد أحبّ إليّ من أن أدفع من قريب . دخل بعض الصوفية على الجنيد رحمه اللّه تعالى وقعد في طرف المسجد ، فقال له : ارتفع ، فقال : حسبي يا سيدي من مجلسك مكان من قلبك . قيل : الأشراف في الأطراف .
عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أحبّ أخاه فليعلمه » . ابن مسعود رضي اللّه عنه :
ما الدخان على النار بأدلّ من الصاحب على الصاحب .
تخيّر أخا تصحبه في اللّه ساعة * فكلّ امرئ يصبو إلى من يجانس
قدم ناس إلى مكة المشرّفة شرّفها اللّه تعالى ، فقالوا : قدمنا إلى بلدكم فعرفنا خياركم من شراركم في يومين ، قيل : كيف ؟ قالوا : لحق خيارنا بخياركم وشرارنا بشراركم فألف كلّ شكله . أخذ جماعة من اللصوص فقال أحدهم : أنا كنت مغنيا لهم وما كنت منهم . فقيل له : غنّ ، فغنّى بقول عديّ :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتدي « 1 »
هامش
( 1 ) البيت لعديّ بن زيد العبادي ، وهو شاعر جاهلي . وينسب أيضا إلى طرفة بن العبد .