نقّل فؤادك حيث شئت فلن ترى * كهوى جديد ، أو كوصل مقبل
مالي أحنّ إلى خراب مقفر * درست معالمه كأن لم تؤهل ؟
بعضهم :
أنا مبتلى ببليّتين من الهوى : * شوق إلى الثّاني ، وذكر الأوّل
قسم الفؤاد لحرمة وللذّة * في الحبّ من ماض ومن مستقبل
لقمان : من أسرف في الوصال أشرف على الملال . يقال : الصديق الألوف لا يباع بالألوف . الحكماء : كما يبرأ بالدواء سقم الأبدان ، تشفى النفوس بصداقة الإخوان . أبو الطيب :
وأحسب أني لو هويت فراقكم * لفارقته والدهر أخبث صاحب
فيا ليت ما بيني وبين أحبّتي * من البعد ما بيني وبين المصائب « 1 »
إسحاق الموصلي :
نعم الصديق صديق لا يكلّفنا * ذبح الدجاج ، ولا شيء الفراريج
يرضى بلونين من كشك ومن عسل * وإن تشهّى فزيتون بطسّوج
منصور لرجل : ما مالك ؟ قال : ما يكفّ وجهي ، ويعجز عن برّ الصديق .
فقال : تلطّف في المسألة والإعطاء . الشافعيّ رحمه اللّه تعالى :
لمّا عفوت ولم أحقد على أحد * أرحت نفسي من همّ العداوات
إني أحيّي عدوّي عند رؤيته * لأدفع الشرّ عني بالتحيّات « 2 »
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة في ديوان المتنبي يمدح فيها طاهر بن الحسين في ديوانه ( العرف الطيب ) شرح اليازحي ص 230 .
( 2 ) البيتان في ديوان الشافعي ص 28 طبع بيروت .