فقيل له : صدقت ، وأمر بقتله . قيل : جالس العقلاء ، أعداء كانوا أو أصدقاء ، فالعقل نفع على العقل . قيل : مجالسة أهل الفضل ذكاء العقل .
قيل : العاقل بخشونة العيش مع العقلاء أسدّ منه بلين العيش مع الجهال . قيل :
آخ الكريم واسترسل إليه ، ولا عليك أن تصحب العاقل وإن لم يكن كريما لتنتفع بعقله ، واهرب كلّ الهرب من اللئيم الأحمق . قيل : من صبر مع الأحمق فهو مثله . قيل : لا شيء أوحش من الوحدة ، والوحدة أنس من شرار الإخوان .
كان مع مالك بن دينار كلب فقيل له : يا أبا يحيى ما هذا ؟ فقال : خير من جليس السوء . قيل لحكيم : أيّ الكنوز خير ؟ فقال : أمّا بعد تقوى اللّه فالأخ الصالح . قيل : المرء كثير بأخيه . محمود الورّاق :
تكثّر من الإخوان ما اسطعت إنهم * عماد إذا استنجدتهم وظهور
فما بكثير ألف خلّ وصاحب * وإنّ عدوّا واحدا لكثير
قيل لعبد اللّه بن المقفع : أصديقك أحبّ إليك أم نسيبك ؟ فقال : إنما أحبّ النسيب إذا كان صادقا ، والصديق نسيب الروح . قيل :
نسيبك من ناسبت بالودّ قلبه * وجارك من صافيته لا المصاقب « 1 »
قد أحسن الذي قال : الأخ الصالح خير لك من نفسك لأنّ النفس أمّارة بالسوء ، والأخ الصالح لا يأمرك إلّا بخير . بعضهم : الصديق الموافق خير من الشقيق المنافق . قالوا : لا بأس بتناول مال أخيه في الدين إذا علم رضاه . روي أنّ شدّاد بن حكيم خرج من المسجد الجامع ببلخ « 2 » فرأى غلاما يمسك دابّة
هامش
( 1 ) المصاقب : الملاصق أو القريب . وفي الأصل المصاحب ، تحريف . والبيت لأبي فراس الحمداني من قصيدة مشهورة .
( 2 ) بلخ : مدينة مشهورة في خراسان .