تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تحبّ عدوّي ثم تزعم أنني * صديقك ؟ ليس النّوك عنك بعازب « 1 »
غيره :
أترجع أحباب بنقص وذلّة * وترجع أعداء بفضل وعزّة ؟ إذا كان هذا في الأحبّة فعلكم * فلا فرق ما بين العدا والأحبّة
صوفيّ : إذا صحّ الودّ سقطت شروط الأدب . بعض العارفين :
إذا ما حبال الودّ تشتدّ بيننا * فلا شكّ أن يطوى بساط التكلّف
عليّ رضي اللّه عنه : شرط الألفة ترك الكلفة . الجنيد « 2 » : لا تصحب من تحتاج أن تكتمه ما يعرف اللّه منك . قيل : صن الاسترسال منك حتى تجد مستحقا له ، واجعل أنسك آخر ما تبذله من ودّك . جعفر بن محمد : إياك وسقطة الاسترسال فإنها لا تستقال . الأكثم : الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة ، والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء . قيل : إذا أقبل عليك مقبل بودّ فلا تكثر الإقبال عليه ، فالإنسان من شأنه التباعد ممّن دنا منه والدنوّ ممن تباعد عنه . قيل : من أحببت فلا تأمنه ، ومن أبغضت فلا تهجره . وقيل : خالط الناس وزايلهم . الفضيل : من سخافة عقل الرجل كثرة معارفه . قيل : المروءة التامّة مباينة العامّة . وقيل : من استأنس باللّه استوحش من الناس . كان ابن المبارك لا يجالس إلا كتبه ، فقيل له : ألا تستوحش ؟ فقال : كيف أستوحش وأنا أجالس اللّه تعالى والملائكة والأنبياء والخلفاء والعلماء
هامش
( 1 ) النّوك : الحماقة . والبيت للعتّابي ، كلثوم بن عمرو ، وهو شاعر عباسي وكاتب حسن الترسّل « - 220 ه » . ( 2 ) هنو الجنيد بن محمد البغدادي ، صوفي من العلماء بالدين توفي سنة 267 ه .