تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحبّ والبغض في اللّه والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك

عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أكثروا من الإخوان فإنّ ربكم حييّ كريم يستحيي أن يعذّب عبده بين إخوانه يوم القيامة » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من نظر إلى أخيه نظر مودّة لم يكن في قلبه إحنة لم يطرف « 1 » حتى يغفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه » . عليّ رضي اللّه عنه : لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته .
وليس ذكري لك عن خاطر * بل هو موصول بلا فضل
عمر رضي اللّه عنه : ثلاث يثبتن الودّ في صدر أخيك : أن تبدأه بالسلام ، وأن توسّع له في المجلس ، وتدعوه بأحبّ أسمائه إليه . سقراط : أثن على ذي المودّة خيرا عند من لقيت ، فإنّ رأس المودّة حسن الثناء ، كما أن رأس العداوة سوء الذكر . وعنه : لا تكون كاملا حتى يأمنك عدوّك فكيف بك إذا لم يأمنك صديقك ؟ . زياد : إن كان لك صديق وولي ولاية فبقي لك منه واحد من عشر من الصداقة فليس بصديق سوء . وعنه : إذا كان لك صديق صادق الودّ فلا تتمنّ له منزلة رفيعة لأنّ في ذلك تغيّرا عن الوداد . قيل : لا تنظر إلى صديقك إذا بلغ منزلة
هامش
( 1 ) الإحنة : الحقد . ويطرف : يطبق أحد جفنيه على الآخر .