خفّ الروافض مثل في السّعة لأنه لا يرى المسح على الخفين ويرى المسح على الرجل فيوسعه ليتمكّن من إدخال يده فيه ليمسح برجله . ابن مسعود رضي اللّه عنه رفعه « 1 » : « ليس الجماعة بكثرة الناس ، من كان معه الحق فهو الجماعة وإن كان وحده » . الثوري رحمة اللّه عليه : الجماعة العالم ولو على رأس جبل .
عليّ رضي اللّه عنه : إن دين اللّه بين المقصّر والغالي « 2 » فعليكم بالنمرقة الوسطى ، فبها يلحق المقصّر ، ويرجع إليها الغالي .
سقراط : خير الأمور أوساطها . صوفيّ : هذا قلبي فتّشوه فإن وجدتم فيه غير اللّه فانبشوه . لمّا ظهر موسى عليه السّلام في أيام سقراط قال : نحن قوم مهذّبون لا حاجة لنا إلى تهذيب غيرنا « 3 » . رأس الدين صحة اليقين . عائشة رضي اللّه عنها : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحدّثنا ونحدّثه ، فإذا جاءت الصلاة لم يعرفنا ولم نعرفه » . وقيل لبعضهم : ما بال المتهجّدين أحسن الناس وجها ؟
قال : إنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره . وكانت رابعة رحمها اللّه تعالى تصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وتقول : ما أريد بها ثوابا ولكن ليسرّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقول للأنبياء : انظروا إلى امرأة من أمتي ، هذا عملها في اليوم والليلة .
وصلّى الحجاج في جنب ابن المسيّب فرآه يرفع قبل الإمام ويضع رأسه ، فلمّا سلّم أخذ بثوبه حتى فرغ من صلاته ودعائه ، ثم رفع نعله على الحجاج فقال : يا سارق يا خائن تصلي هذه الصلاة ؟ لقد هممت أن أضرب بها وجهك .
وكان الحجاج حاجّا فرجع إلى الشام وجاء واليا على المدينة ، ودخل من فوره
هامش
( 1 ) أي رفع الحديث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأسنده إليه .
( 2 ) من الغلوّ ، وهو المبالغة في الشيء .
( 3 ) أضيف المصدر إلى فاعله ، أي تهذيب غيرنا لنا .