تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات

عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال على المنبر : « أشعر كلمة قالتها العرب كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل » « 1 » . علي رضي اللّه عنه : كل ما يتصور في الأفهام فاللّه خلافه . الشافعي رحمه اللّه تعالى : من انتهض لطلب مدبّره فإن اطمأنّ إلى موجود « 2 » ينتهي إليه فكره فهو مشبّه « 3 » وإن اطمأنّ إلى نفي محض فهو معطّل « 4 » وإن اطمأنّ إلى موجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحّد . علي رضي اللّه عنه « 5 » :
كيفية المرء ليس المرء يدركها * فكيف كيفية الجبار ذي القدم هو الذي أنشأ الأشياء مبتدعا * فكيف يدركه مستحدث النّسم « 6 »
وعنه رضي اللّه عنه : إن العقل لإقامة رسم العبوديّة لا لإدراك الربوبيّة . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه احتجب عن البصائر كما احتجب عن الأبصار وإنّ الملأ
هامش
( 1 ) صدر بيت للشاعر المخضرم لبيد بن ربيعة . وتمامه : ( وكلّ نعيم لا محالة زائل ) . ( 2 ) الموجود : اللّه تعالى . ( 3 ) المشبّهة : نحلة دينية يشبّه أصحابها الخالق بالمخلوقات ويمثلونه بالمحدثات . ( 4 ) المعطّلة : نحلة دينية عكس المشبّهة ، وهي فئة من المعتزلة ، انفردت بتأويل لصفات اللّه عزّ وجلّ في مجال التوحيد ، ونفي مشابهة الذات الإلهية للبشر . انظر الموسوعة الإسلامية الميسرة ( 10 / 2056 ) . ( 5 ) ديوان الإمام علي رضي اللّه عنه ، ص 123 ( ط : بيروت ) . ( 6 ) النّسم : الخلق .