عليّ رضي اللّه عنه : الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام قاطع ، فاستر خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك . يوسف النمريّ : أتى جبريل آدم عليهما السّلام بثلاث خصال : الحياء والدين والعقل ، فقال : اختر واحدة منها ، فاختار العقل ، فقال الحياء والدين : أمرنا أن لا نفارق العقل حيث كان . أبو بكر رضي اللّه عنه : أفضل الناس عند اللّه من عزّ به الحقّ ، وانتشر عنه الصدق ، ورتق برأيه الفتق . يقال : إذا غلب العقل الهوى صرف المساوي إلى المحاسن فجعل البلادة حلما ، والحدّة ذكاء ، والمكر فطنة ، والهذر بلاغة ، والعيّ صمتا ، والعقوبة أدبا ، والجبن حذرا ، والإسراف جودا . قيل : هجين عاقل خير من هجان « 1 » جاهل .
ابن المقفع : ما رأيت حكيما إلا وتغافله أكثر من فطنته . قيل لبزرجمهر :
من أكمل الناس ؟ قال : من لم يجعل سمعه غرضا للفحشاء ، وكان الأغلب عليه التغافل . بعض الحكماء : التواضع أمان من التقاطع ، والتملق أمان من التفرّق ، والتغافل عن بعض الأمور تعاقل ، والتناعس في بعضها تكايس « 2 » . في المثل :
تغافل كأنك واسطي « 3 » . ملك : إذا شاورت العاقل كان عقله لك . فيلسوف :
لا رأي لمن تفرّد برأيه . المأمون : إذا أنكرت من عقلك شيئا فاقدحه بعاقل .
قيل : الرأي مرآة العقل ، فمن أردت أن ترى صورة عقله فاستشره . إذا عطّلت الرويّة بطلت القضيّة . يقال : أنجح الآراء ما كثر امتحانه وأطيل تأمله . قيل :
كل رأي لم تتمخّض به الفكرة ليلة كاملة كان مولودا بغير تمام . قيل : أفضل الرأي ما أجادت الفكرة نقده ، وأحكمت الرويّة عقده .
هامش
( 1 ) الهجين : الذي أبوه عربي وأمّه عجمية . والهجان : الكريم الحسيب .
( 2 ) التكايس : إظهار الكياسة ، وهي الفطانة والظرافة .
( 3 ) انظر شرحه في مجمع الأمثال للميداني 1 / 145