تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
إنّ امرأ جعل المراغة وابنها * مثل الفرزدق جائر قد قالا والزّنج لو لاقيتهم في صفّهم * لاقيت ثمّ جحاجحا أبطالا فسل ابن عمرو حين رام رماحهم * أرأى رماح الزّنج ثمّ طوالا فجعوا زيادا بابنه وتنازلوا * لما دعوا لنزال ثمّ نزالا ومربّطين خيولهم بفنائهم * وربطت حولك شيّها وسخالا كان ابن ندبة فيكم من نجلنا * وخفاف المتحمّل الأثقالا وابنا زبيبة : عنتر وهراسة * ما إن نرى فيكم لهم أمثالا سل ابن جيفر حين رام بلادنا * فرأى بغزوتهم عليه خبالا وسليك اللّيث الهزبر إذا عدا * والقرم عبّاس علوك فعالا هذا ابن خازم ابن عجلى منهم * غلب القبائل نجدة ونوالا أبناء كلّ نجيبة لنجيبة * أسد تربّب عندها الأشبالا فلنحن أنجب من كليب خئولة * ولأنت الأم منهم أخوالا وبنو الحباب مطاعن ومطاعم * عند الشّتاء إذا تهبّ شمالا
أما ابن عمرو الذي ذكر ، فهو حفص بن زياد بن عمرو العتكيّ ، كان خليفة أبيه على شرطة الحجاج ، فغلب رباح شار الزّنجي على الفرات ، فتوجّه إليه حفص بن زياد فقتله رباح وقتل أصحابه واستباح عسكره . وأمّا ابن جيفر فهو النّعمان بن جيفر بن عباد بن جيفر بن الجلندي . كان غزا بلاد الزّنج فقتلوه وغنموا عسكره . ثم ذكر أبناء الزّنجيات حين نزعوا إلى الزّنج في البسالة والأنفة . فذكر خفاف بن ندبة ، وعبّاس بن مرداس ، وابني شدّاد : عنترة الفوارس وأخاه هراسة ، وسليك بن السّلكة . فهؤلاء أسد الرجال ، وأشدّهم قلوبا وأشجعهم بأسا ، وبهم يضرب المثل . ومنهم : عبد اللّه بن خازم السّلمي ، وبنو الحباب : عمير بن الحباب وإخوته .