وكان أيضا منهم : الجحّاف بن حكيم .
وهم أيضا يفخرون برباح أخي بلال وحاله وصلاحه .
ويفخرون بعامر بن فهيرة ، بدريّ استشهد يوم بئر معونة ، فرآه الناس قد رفعه اللّه بين السّماء والأرض ، فليس له في الأرض قبر .
ومنهم : آل ياسر .
قالوا : ومنّا الغداف صاحب عبيد اللّه بن الحر . لم يكن في الأرض أشدّ منه : كان يقطع على القافلة وحده بما فيها من الحماة والخفراء .
وكعبويه صاحب المغيرة بن الفزر ، كان مثلا في الشّجاعة .
ويقولون : ومنّا مربح الأشرم ، غلام أبي بحر القائد ، الذي كان قدم من الشام أيام قتيبة بن مسلم ، وكان لا يرام لقاؤه ، وأمره مشهور .
قالوا : ومنا المغلول وبنوه ، وهم من الخول ، ليس في الأرض أعرف ولا أثقف ولا أعلم بالبادية منهم .
قالوا : ومنّا أفلح ، الذي قطع على القوافل بخراسان وحده عشرين سنة . قالوا : وإنّما قتله مالك بن الرّيب ، لأنّه وطئه في جوف اللّيل وهو سكران خائر . والشاهد على قولنا قول ابنه :
أمالك لولا السّكر أيقنت أنّه * أخو الورد أو يربي على الأسد الورد
قالوا : ونحن قد ملكنا بلاد العرب من لدن الحبشة إلى مكّة ، وجرت أحكامنا في ذلك أجمع . وهزمنا ذا نواس ، وقتلنا أقيال حمير . وأنتم لم تملكوا بلادنا . وقد قال شاعركم :
وخرّب غمدانا وهدّم سقفه * رباط بأجناد وصولته هصر
أطافت به الأحبوش ليلا فقوّضوا * بنا شدّة الأقيال في سالف الدّهر
بجمع من اليكسوم سود كأنّهم * أسود الشّرى اجتابت جلودا من المر