وقال الفرزدق :
ولست مضحّيا ما دمت حيّا * بشاة من حلوبة أعرجيّ
فما أدرى إذا أنفقت مالي * لعلّ الشاة تبقر عن صبيّ
وقال الآخر :
إذا أحببت أن تغلي أتانا * فدلّ الدارميّ على شراها
يقبّل ظهرها ويكاد لولا * قحول الظّهر يدنو من قفاها
وودّ الدارميّ لو أنّ فاه * إذا نال الحمارة نال فاها
وقال عبد بن رشيد :
قبيلة سوء خيرهم مثل شرّهم * ترى منهم للضأن فحلا وراعيا
إذا جليت فيهم عروس لبعلها * ترى النّعجة البقعاء أبكى البواكيا
ولذلك قال الأخطل :
فانعق بضأنك يا جرير فإنّما * منّتك نفسك في الخلاء ضلالا
ولذلك قال الحيقطان :
ألست كليبيّا وأمّك نعجة * لها في سمان الضّأن عار ومفخر
أمّا العار فالذي شاع عليهم من ذكر النّعاج . وأما المفخر يقول : إذا فخروا فخروا بالشّاء ، ولا يبلغون إلى حدّ الإبل .
ومن مفاخر السّودان والزّنج والحبش مع ما ذكرنا من قصيدة الحيقطان ، أنّ جرير بن الخطفى لمّا هجا بني تغلب [ و ] قال :
لا تطلبنّ خئولة في تغلب * فالزّنج أكرم منهم أخوالا
غضب سنيح بن رباح شار ، فهجا جريرا ، وفخر عليه بالزّنج فقال :
ما بال كلب من كليب سبّنا * أن لم يوازن حاجبا وعقالا