مثل عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم ، وعليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم ، وعليّ ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم .
ثمّ وجدنا ثلاثة رجال بني أعمام ، في زمان واحد ، كلّهم يسمّى محمّدا ، وكلّهم سيّد وفقيه عابد ، يصلح للرئاسة والإمامة ، مثل محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب بن هاشم ، ومحمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلّب بن هاشم ، ومثل محمّد بن عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم .
وهذا من أغرب ما يتهيّأ في العالم ، ويتّفق في الأزمنة ، وهذه لا يشركهم فيها أحد ، ولا يستطيع أن يدّعي مثلها أحد .
ولبني هاشم واحد ؟ ؟ ؟ رّزة ، وثانية نادرة ، يتقدّمون بها على جميع الناس . وذلك أنّا لا نعرف في جميع مملكة العرب ، وفي جميع مملكة العجم ؛ وفي جميع الأقاليم السّبعة ، ملكا واحدا ملكه من نصاب واحد ، وفي مغرس رسالة ، إلّا من بني هاشم ، فإنّ ملكهم العبّاس بن عبد المطلب ، عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم ، والعمّ وارث ، والعمّ أبّ ، ولا نعلم أمّة تدّعي مثل هذا لملكها .
وهذا شيء سمعته من أبي عبيدة ، ومنه استمليت هذا المعنى .
ولبني هاشم - مذ ملكوا هذه الدّفعة - دون أيّام عليّ بن أبي طالب والحسين ابن عليّ إلى يومنا هذا مائة وستّ عشرة سنة ، كان أوّل بركتهم أن اللّه - تعالى - رفع الطّواعين والموتان الجارف ، فإنّهم كانوا يحصدون حصدا بعد حصد .
ثمّ الذي تهيّأ واتّفق ، وخصّ به آل أبي طالب من الغرائب والعجائب والفضائل ، ما لم نجده في أحد سواهم : وذلك أنّ أوّل هاشميّ هاشميّ الأبوين كان في الدنيا ولد لأبي طالب ، لأنّ أباهم عبد مناف . وهو أبو طالب ابن شيبة - وهو عبد المطّلب - بن هاشم - وهو عمرو - وهو أبو شيبة . وشيبة هو عبد المطّلب . وهو أبو الحارث وسيّد الوادي غير مدافع ، بن عمرو ، وهو هاشم
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 107
مساهمون: الجاحظ
ص١٠٧