تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي طالب بن عبد المطلب — صفحة التميمي 255

مساهمون:

صالتميمي ٢٥٥

( 49 )

حدثنا أبو بشر قال : حدثنا محمد بن سهل ومحمد بن هارون ، عن أبيه ، عن جدّه قالا : قال المنصور : لقد رأت قريش من العبر « 1 » ما كان مقنعا ، ولكنّ الحسد أضلّهم ، هذا أبو جهل يجيء بحجر عظيم ليطرحه على رسول اللّه ( ص ) ليقتله به ، فيرى ( 49 / أ ) دون فحلا ولا هناك فحل ، فرجع مرعوبا . وتجد مصداق ذلك في شعر أبي طالب : 1 -
أفيقوا بني غالب وانتهوا * عن البغي في بعض ذا المنطق
2 -
والّا فانّي - إذن - خائف * بوائق في داركم تلتقي
3 -
تكون لغابركم عبرة * وربّ المغارب والمشرق
4 -
كما نال من كان من قبلكم * ثمودا وعادا فمن ذا بقي
5 -
غداة أتاهم بها صرصرا « 2 » * وناقة ذي العرش إذ تستقي « 3 »
6 -
فحلّت عليهم بها سخطة * من اللّه في ضربة الأزرق « 4 »
7 -
غداة يعضّ بعرقوبها « 5 » * حساما من الهند ذا رونق
8 -
وأعجب من ذاك من أمركم * عجائب في الحجر الملصق « 6 »
9 -
بكفّ الذي قام من حينه « 7 » * إلى الصّابر الصادق المتّقي
هامش
( 1 ) في الأصل : العير ، وهو تصحيف . ( 2 ) كذا في الأصل ، ومثله في بعض المصادر . وهي ( صرصر ) في بعض آخر . ( 3 ) في الأصل : إذ تلقي ، وما أثبتناه من هف والسير . ( 4 ) في الأصل : الادزق ، والتصويب من السير . والأزرق : النصل والسنان . ( 5 ) العرقوب : عقب الناقة ، ويعضّ : يمسك بشدّة ، من قولهم : أعضّ السيف بساق البعير . ( 6 ) في الأصل : الحجر المطلق . وما أثبتناه من هف والسير وهو الذي يقتضيه السياق . ( 7 ) كذا في الأصل ، وفي كنز الفوائد : ( من جبنه ) ، وفي البحار : ( من خبثه ) .