( 50 )
قال :
وقال عبد اللّه بن الحارث بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم حين أمن أصحاب رسول اللّه ( ص ) بأرض الحبشة ؛ وحمدوا جوار النجاشي ، وعبدوا اللّه لا يخافون على دينهم أحدا - وكان « 1 » قد أحسن إليهم النجاشيّ - ، فقال ( عبد اللّه ) « 2 » أبياتا أرسل بها إلى أهل مكة ويخصّ أبا طالب « 3 » :
أبلغ أبا طالب عنّي مغلغلة * من كان يرجو ثواب اللّه والدين
كلّ امرئ من عباد اللّه مضطهد * ببطن مكة مقهور ومفتون
إنّا وجدنا بلاد اللّه واسعة * تنجي من الذلّ والمخزاة والهون
فلا تقيموا على ذلّ الحياة ولا * خزي الممات وعيب غير مأمون
إنّا تبعنا « 4 » رسول اللّه ، واطّرحوا * قول النبيّ وعالوا في الموازين
فارحل أبا طالب عنهم وخلّهم * وقل : الهي من كفر تنجّيناي « 5 »
وأحلل عذابك بالقوم الذين « 6 » بغوا * وعائذ بك أن يعلوا فيطغوني
( 50 / أ ) فلما سمعها أبو طالب قال « 7 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : فكان ، وقد أثبتنا ما ورد في السير من رواية ابن إسحاق لهذا الخبر : 220 - 221 .
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار كلمتين لعل الصواب فيهما ما أثبتنا ، وسمّاه في السير : ( عبد المطلب ) ، ولكنه عبد اللّه في السيرة .
( 3 ) وردت سنة أبيات من هذه المقطوعة في السير والمغازي : 221 وسيرة ابن هشام : 1 / 354 .
( 4 ) في الأصل : منعنا ، والتصويب من السير والسيرة وتركيب ( عول ) في أساس البلاغة .
( 5 ) في الأصل : فنجيني ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 6 ) في الأصل : الذي ، وهو من أوهام النّسخ .
( 7 ) عزيت أبيات من قصيدة أبي طالب هذه لعبد اللّه بن الحارث صاحب المقطوعة السابقة في السير والمغازي : 221 وسيرة ابن هشام : 1 / 354 .