3 -
فقد سرّني أن قلت إنك مسلم « 7 » * فكن لرسول اللّه في اللّه ناصرا
4 -
وباد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا
صار حمزة إلى رسول اللّه ( ص ) فقال له : يا ابن أخي ، حدّثني من حديثك لعلّ اللّه أن يثبّت قلبي . فحدّثه رسول اللّه ( ص ) ووعظه وحذّره وأنذره ووعده الجنّة . فقال :
حديث حسن ( 48 / ب ) ووعد حسن وقول صدق ، أظهر يا ابن أخي دينك ولا تخف بعد اليوم .
ثم قام من عنده ، وقال - رضي اللّه عنه - يجيب أبا طالب « 8 » :
حمدت اللّه حين هدى فؤادي * إلى الإسلام والدين الحنيف
لدين جاء من ربّ رحيم * خبير بالعباد بهم رؤوف
إذا تليت رسائله علينا * تحدّر دمع ذي اللّبّ الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداها * بآيات مبيّنة الحروف
وأحمد مصطفى فينا مطاع * فلا تغشوه « 9 » بالقول العنيف
فلا واللّه نسلمه « 10 » لقوم * ولمّا نقض فيهم بالسيوف
ونترك منهم قتلى بقاع * عليها الطير كالورد العكوف « 11 »
وقد خبّرت ما التفّت « 12 » قريش * به فجزى القبائل من لفيف
إله الناس شرّ جزاء قوم * ولا أسقاهم « 13 » صوب الخريف
هامش
( 7 ) تقدمت رواية ابن حمزة لهذا البيت في ص 160 بنصّ : ( إنك مؤمن ) .
( 8 ) وردت أبيات حمزة التسعة الآتية في السير والمغازي : 173 والروض الأنف : 2 / 49 - 50 .
( 9 ) في الأصل : فلا نغشوه ، والتصويب من المصادر المتقدمة .
( 10 ) في الأصل : أسلمه ، والتصويب من المصادر السابقة وهو الذي يقتضيه السياق .
( 11 ) في الأصل : العلوف ، وهو من أوهام النّسخ .
( 12 ) في الأصل : بما التقت ، وهو من أخطاء النسخ أيضا .
( 13 ) في الأصل : ولا تتقاهم ، والتصويب من السير والروض .