تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي طالب بن عبد المطلب — صفحة التميمي 253

مساهمون:

صالتميمي ٢٥٣

( 48 )

قال أبو بشر : وكان إسلام حمزة عن رأي أبي طالب . وحدثني قال : حدثني محمد بن الحسن البلعي قال : حدثنا أبو عثمان المازني « 1 » - وكان يقال إنّه يتشيّع ؛ فلا أدري - قال : حدّثنا معمر بن المثنّى - وكان صفريّا - « 2 » قال : كنّا عند أبي عمرو بن العلاء « 3 » يوما ، فذكر الحميّة ، فقلنا في شدّتها وأنها تحرج « 4 » الإنسان : قد علمت كيف كان إسلام حمزة . فغضب أبو عمرو فقال : كان إسلام حمزة عزّا ( 48 / أ ) لهذا الدين ، دع ما يقول الناس ، لقد أعزّ اللّه تعالى رسوله بإسلام حمزة ، أليس هو ضارب « 5 » رأس أبي جهل بالقوس . حدّثني جماعة من علماء قريش قالوا : لما ضرب أبو يعلى رأس أبي جهل بالقوس ورجع إلى منزله وسوس « 6 » إليه الشيطان ، فخرج إلى أبي طالب فأخبره بما صنع ، فقال : أصبت وأحسنت ، صر إليه يا أخي فاسمع قوله ، فإنك تسمع منه ما يفتح لك عن شكّك ، وأرجو أن يكون بعزّك وحدّتك يظهر اللّه دينه ، فإني أراه مصنوعا له . ثم أنشأ يقول : 1 -
اصبر أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفّقت صابرا
2 -
وحط من أتى بالدين من عند ربّه * بصدق وحقّ لا تكن حمز كافرا
هامش
( 1 ) بكر بن محمد ، المتوفى سنة 248 أو 249 ه . ( 2 ) الصّفري : واحد الصّفرية وهم فئة من الخوارج . لسان العرب / صفر . ( 3 ) المتوفى سنة 154 ه . ( 4 ) في الأصل : تخرج ، والإحراج : الإلجاء . ولعلّ صواب الجملة : ( فذكر الحميّة وفعلها في شدّتها وأنها تحرج ) الخ . ( 5 ) في الأصل : صاحب ، وهو تحريف ، والصواب ما أثبتنا . ( 6 ) في الأصل : فوسوس ، وحرف الفاء هنا يأباه السياق .