( 22 )
وقام أبو طالب دون النبي - ص - وشمّر في شأنه ، وقال في ذلك « 1 » :
1 -
( و ) لمّا رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كلّ العرا والوسائل « 2 »
2 -
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدوّ المزايل « 3 »
3 -
وقد حالفوا قوما علينا أظنّة * يعضّون غيظا خلفنا بالأنامل « 4 »
4 -
( 22 / ب ) صبرت لهم نفسي بصفراء سمحة * وأبيض عضب من سيوف المقاول « 5 »
5 -
وأحضرت عند البيت أهلي وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل « 6 »
6 -
أعبد مناف أنتم خير قومكم * فلا تشركوا في أمركم كلّ واغل « 7 »
7 -
فقد خفت إن لم يصلح اللّه أمركم * تكونوا كما كانت أحاديث وائل « 8 »
8 -
لعمري لقد أوهنتم وعجزتم * وجئتم بأمر مخطئ للمفاصل « 9 »
9 -
وكنتم حديثا حطب قدر فأنتم * حطاب قدور جمّة ومراجل « 10 »
10 -
ليهن بني عبد المناف عقوقنا * وخذلاننا وتركنا في المعاقل
هامش
( 1 ) يراجع في هذه القصيدة باب التخريج .
( 2 ) أول البيت في الأصل : ( لمّا ) ، وقد زدنا حرف العطف من هف .
( 3 ) في الأصل : ( ضارخونا ) و ( أم العدو ) وهو تصحيف ، والتصويب من هف .
( 4 ) الأظنّة : جمع ظنين وهو الرجل المتّهم .
( 5 ) الصفراء : القوس ، والمقاول : الملوك والرؤساء جمع مقول .
( 6 ) الوصائل ثياب مخطّطة يمانية كان البيت يكسى بها ، وهي جمع وصيلة .
( 7 ) الواغل : المدّعي نسبا ليس منه ، ولعل أبا طالب يعرّض بذلك ببني أمية .
( 8 ) في الأصل : ( كما كنتم أحاديث وائل ) ، والتصويب من هف .
( 9 ) في هف : المفاصل مفاصل الأمور .
( 10 ) في هف : خطف قدر فأنتم * بنا كحطاب أقدر ومراجل . وقال السهيلي : « ومعنى البيت : كنتم متّفقين لا تحطبون إلّا لقدر واحدة ، فأنتم الآن بخلاف ذلك » .