تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يعينه على أداء الحقوق وشكر الآلاء ، يحار ذهنه ويضطرب قلبه وتطول فكرته ، وتسكب عبرته وتشتد حسرته وتطير عن عينه رقدته . وفي الفقيه والخصال في رسالة السجاد ( ع ) إلى بعض أصحابه : اعلم أن للّه ( عزّ وجلّ ) عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركها أو سكنة سكنتها ، أو حال حاولتها أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها أو آلة تصرفت فيها ، وأكبر حقوق اللّه تبارك وتعالى ما أوجب اللّه عليك لنفسه من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ثم ما أوجب اللّه عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك فجعل ( عزّ وجلّ ) للسانك عليك حقا ، ولسمعك عليك حقا ، ولبصرك عليك حقا ، وليدك عليك حقا ولرجلك عليك حقا ، ولبطنك عليك حقا ، ولفرجك عليك حقا ، فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الأفعال ثم جعل ( عزّ وجلّ ) فجعل لصلاتك عليك حقا ، ولصومك عليك حقا ، ولصدقتك عليك حقا ، ولهديك عليك حقا ، ولأفعالك عليك حقا ، ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك فأوجبها عليك حقوق أئمتك ثم حقوق رعيتك ثم حقوق رحمك ، فهذه حقوق تتشعب منها حقوق فحقوق أئمتك ثلاثة ثم أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان ، ثم حق سائسك بالعلم ، ثم حق سائسك بالملك ، وكل سائسك أمام وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان ثم حق رعيتك بالعلم فإن الجاهل رعية العالم ، ثم حق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت الإيمان وحقوق رعيتك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة فأوجبها عليك حق أمك ثم حق أبيك ثم حق ولدك ثم حق أخيك ثم الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى ، ثم حق مولاك المنعم عليك ، ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك ثم حق ذوي المعروف لديك ثم حق مؤذنك لصلاتك ثم حق إمامك في صلاتك ، ثم حق جليسك ، ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ثم حق شريكك ثم حق مالكك ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ثم حق خليطك ثم حق خصمك المدعي عليك ، ثم حق خصمك الذي تدعي عليه ، ثم حق مستشيرك ثم حق مشيرك عليك ثم حق مستنصحك ثم حق الناصح لك ، ثم حق من هو أكبر منك ثم حق