قال الشيخ الطبرسي ( ره ) : قال الزجاج : الرؤيا فيها أربع لغات الرءيا بالهمزة والرويا بالواو من غير همزة وريّا على الادغام وريا بكسر الراء ، قال أبو علي : الرؤيا مصدر كالبشرى والسقيا والبقيا والشورى إلا أنه لما صار اسما لهذا التخيل في المنام جرى مجرى الأسماء ، وخرج من حكم الأعمال ، فلا يعمل واحد منها أعمال المصادر ومما يقوّي خروجه من أحكام المصادر تكسيرهم لها رؤى فصار بمنزلة ظلم ، والمصادر في الأكثر لا تكسر ، والرؤيا على تحقيق الهمزة ، فإن خففت قلبتها في اللفظ واوا ولم تدغم الواو في الياء ، وإن كانت قد تقدمها ساكنة كما تقلب في نحو طي وليّ لأن الواو في تقدير الهمزة فهي كذلك غير لازمة فلا يقع الاعتداد بها ، وقد كسر أولها قوم فقالوا : ريا فهؤلاء قلبوا الواو قلبا على غير وجه التخفيف ، ومن ثمّ كسروا الفاء كما كسروا من قولهم قرن الوى وقرون لي .
وقال البيضاوي الرؤيا كالرؤية غير أنها مختصة بما يكون في النوم ، « وفيه » غفا غفوا نام أو نعس كأغفى وأغفى أي نام على الغفا أي التين في بيدره وغفى كرضى غفية نعس ، « وقال الأزهري في تهذيب اللغة » يقال : أغفى الرجل وغيره إذا نام نومة خفيفة ، « وفي الحديث » فغفوت غفوة واللغة الجيدة أغفيت إغفاءة ، وغفا قليل في كلامهم ، « وفيه » كرى كرضى كرى فهو كرو كريان وكرى وهي كرية مخففة نعس ، وأكرى زاد ونقص ضد ، وسهر في طاعة اللّه وتكرى نام .
وقال الفيومي : الكرا مثال عصا النعاس ، « وفيه » استلقى على قفاه نام وذكر الثعالبي في مراتب النوم التهويم ولم يذكره في القاموس .
قال السيد المرتضى في العزر في جملة كلام له في قوله تعالى :
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
وقد تقدم ما لفظه : والوجه في الامتنان علينا بأن جعل نومنا ممتدا طويلا ظاهرا ، وهو لما في ذلك لنا من المنفعة والراحة ، لأن التهويم والغرار لا يكسبان شيئا من الراحة بل يصحبهما في الأكثر القلق والانزعاج ، وقال الزمخشري في الفائق : أن زياد لما أراد أهل الكوفة على البراءة من علي بن أبي طالب ( ع ) جمعهم فملأ منهم المسجد والرحبة ، قال