تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
بلجام فقادها إلى الطاعة بزمامها وقدعها « 1 » عن المعصية بلجامها رافعا إلى المعاد طرفه متوقعا في كل أوان حتفه « 2 » دائم الفكر طويل السهر غزوفا عن الدنيا سئاما « 3 » كدوحا لآخرته [ متحافظا ] « 4 » امرأ جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ودواء أجوائه « 5 » فاعتبر وقاس وترك الدنيا والناس ، ويتعلم للتفقه والسداد وقد وقر قلبه ذكر المعاد وطوى مهاده وهجر وساده . المهاد الفراش وطيه كناية عن مجانبة النوم وكذا هجر الوساد . ولنختم الكلام : بكلام الإمام الذي هو إمام الكلام وختام وصايا ومقاصد الحجج ( عليهم السلام ) وقد وفينا بحمد اللّه تعالى ومنه وبركات خلفائه في أرضه ما وعدنا إيراده من المهام المتعلقة بالرؤيا والمنام ، وما استطردنا في خلال ذلك من الحقائق واللطائف المستخرجة من آثار أئمة الأنام ، ما لم يجتمع في مصنف من زبر أهل الاسلام ، راجيا من اللّه تعالى أن يثبته في ديوان الحسنات ، ومن الإخوان والناظرين الإعراض عمّا ينظرونه فيه من الزلات ، فإن الإهجام على هذه الأمور من مثلي من أهل الضعف والقصود خطر يذم سالمه ، إلا أن الطمع في المثوبات عذر يستقال به عثرة صاحبه وكتب بيمناه الداثرة الجانية العبد المذنب المسئ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في ليلة الجمعة لسبع خلون من جمادى الأولى من سنة ألف ومائتين واثنين وتسعين في مشهد أمير المؤمنين ( ع ) والحمد للّه أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) قدعه كمنعه : كفه . ( 2 ) الحتف : الموت . ( 3 ) عزفت عن كذا : زهدت فيه وانصرفت عنه . وسئاما أي ملولا . والكدح : السعي والاهتمام . ( 4 ) ما بين المعقوفتين إنما هو في المصدر دون الأصل . ( 5 ) الأجواء جمع الجوى : الداء في البطن . الحرقة وشدة الوجد من عشق أو خوف كتب بأنامله الداثرة العبد الفلاني السيد هاشم بن السيد حسين الرسولي المحلاتي عفى عنه وعن والدين بحق محمد وله الطاهرين ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين وقد كان الفراغ في الثالث والعشرين من جمادى الثانية سنة 1380 .