تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقال الطيبي : اتحاد الشرط والجزاء يدل على المبالغة أي رأى حقيقة على كمالها ، قال : وقال القاضي : لعله مقيد بما رآه على صفته فإن خالف كان رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة ، انتهى كلماتهم الواهية . أقول : الكلام تارة في صدر الخبر وهو قوله ( ص ) : من رآني ( الخ ) وتارة في ذيله وهو قوله ( ص ) : فإن الشيطان لا يتمثّل بي . أما الأول : فظاهره ما ذكرناه أولا من أن كل من رآه في النوم وعرف فيه أنه هو ( ص ) فقد رأى شخصه الشريف وروحه المقدسة ليس المرئي من الخيالات النفسانية ، ولا من الصور الشيطانية ، بل ولا الأرواح الطاهرة من المؤمنين ولا الملائكة المقربين ولا تمنع الإشكالات المتقدمة عن الخروج عن ظاهر هذا الخبر المتواتر ، لإمكان الجواب عن جميعها أما عما ذكره القرطبي فبان الملحود والمستور في القبر الجسد العنصري ، والذي يأتي في المنام هو روحه المقدسة أو مع بدنه المثالي ، مع أن جسده المطهر أيضا لا يبقى في القبر عندنا أكثر من ثلاثة أيام بل هو ألطف من قلوب المؤمنين الذين خلقوا من فاضل طينة الأنبياء المخلوقين من فاضل طينته ( ص ) ، وبالجملة ففساد ما ذكره أجلى من البيان وأما عن الإشكال الأول فبأن له نظائر كثيرة ، وقد صرح المحققون في الجميع بإمكانه وعموم القدرة فلنذكر موضعا منها صرح بعض المحققين باتحاده مع المقام ليكون أصلا لغيره ، فنقول من عقائد الإمامية رؤية المحتضر رسول اللّه وأمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليهما ) وقد ثبت ذلك عندهم بالنقل المتواتر وإجماع الأكابر .

[ في رفع الاستبعاد عن المقام بما ورد من حضور النبي والأئمة ( ع ) عند المحتضر : ]

قال المفيد ( ره ) في المقالات : « القول في رؤية المتحضرين رسول اللّه وأمير المؤمنين ( صلى اللّه عليهما وآلهما ) عند الوفاة » هذا باب قد استقرّ وأجمع عليه أهل الإمامة وتواتر الخبر عن الصادقين من الأئمة ( ع ) وقد جاء عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال للحارث الهمداني ( ره ) في :