تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
رسول رب الرحمة ، بأبي أنتما وأمي يا شبليّ محمد وضرغاميه يا ولديه وسبطيه يا سيدي شباب أهل الجنة المقربين ، من الرحمة والرضوان ، مرحبا بكم معاشر خيار أصحاب محمد وعلي وولديه ( ع ) ، ما كان أعظم شوقي إليكم ، وما أشدّ سروري الآن بلقائكم ، يا رسول اللّه هذا ملك الموت قد حضرني ولا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك ، فيقول رسول اللّه ( ص ) كذلك هو ثم يقبل رسول اللّه ( ص ) على ملك الموت فيقول : يا ملك الموت استوصي بوصية اللّه في الإحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا فيقول له ملك الموت : يا رسول اللّه مره أن ينظر إلى ما أعد اللّه له في الجنان فيقول له رسول اللّه ( ص ) : أنظر إلى العلو فينظر إلى ما لا يحيط به الألباب ولا يأتي عليه العدد والحساب ، فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه وهذا محمد واعزته زواره ؟ يا رسول اللّه لولا أن اللّه جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعهما لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبك هذا إسوة بك وبسائر أنبياء اللّه ورسله وأوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى ، ثم يقول محمد ( ص ) يا ملك الموت هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوصى به خيرا ، ثم يرتفع هو ومن معه إلى روض الجنان وقد كشف من الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه ( الخبر ) . الثاني : العياشي في تفسيره عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما يصنع بأحدنا عند الموت ؟ قال : أما واللّه يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من اللّه ومكانه منّا إلا أن يبلغ نفسه هاهنا ، ثم هو أهوى بيده إلى نحره ، ألا أبشرك يا أبا حمزة ؟ فقلت : بلى جعلت فداك ، فقال : إذا كان ذاك أتاه رسول اللّه ( ص ) وعلي ( ع ) معه يقعد عند رأسه فقال له : إذا كان ذلك رسول اللّه ( ص ) : أما تعرفني أنا رسول اللّه هلم إلينا فما أمامك خير لك مما خلقت ، أما ما كنت تخاف فقد أمنته ، وأمّا ما كنت ترجو فقد هجمت عليه ، أيتها الروح أخرجي إلى روح اللّه ورضوانه ، ويقول له على مثل قول رسول اللّه ( صلوات اللّه عليهما ) ، ثم قال : يا أبا حمزة ألا أخبرك
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 295 | ميرزا حسين النوري الطبرسي