تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الخشب وفي الجلود ويشرب في الخزف ويشرب بكفيه يصب الماء فيهما ويشرب ويقول : ليس إناء أطيب من اليد ، ومثل الشام سائر البلاد الممدوحة والأراضي المباركة ومن المحل مائدة يشرب عليها الخمر ففي خبر لا تجلسوا على مائدة تشرب عليها الخمر فإن العبد لا يدري متى يؤخذ ، وفي آخر فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ، وربما الحق به سائر المعاصي ، وقال ابن إدريس لا يجوز الأكل من طعام يعصى اللّه به أو عليه ، وفي المسالك ، ويشترط في استحباب الإجابة أو وجوبها كون الداعي مسلما وأن لا يكون في الدعوة مناكر وملاهي إلا أن يعلم زوالها بحضوره من غير ضرر ، فيجب لذلك وأن يعم صاحب الدعوة بها الأغنياء والفقراء ولو من بعض الأصناف كعشيرته وجيرانه وأهل حرفته ، فلو خصّ بها الأغنياء لم يترجح الإجابة ولم يجب عند القائل به لقوله ( ص ) : شر الولائم من يدعي الأغنياء ويترك الفقراء ( انتهى ) ، وفي كتاب أمير المؤمنين ( ع ) إلى عثمان بن حنيف : وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو . الثالث : معرفة أكيله وصاحب طعامه فلا يطعم الفاسق ولا يأكل من طعامهم « وفي الفقيه » في حديث المناهي عن النبي ( ص ) : ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم ، « وفي وصايا ( ع ) إلى أبي ذر » : يا أبا ذر لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقيّ ، ولا تأكل طعام الفاسقين ، يا أبا ذر أطعم طعامك من تحبه في اللّه ، وكل طعام من يحبك في اللّه ، « وفي المحاسن » عنه ( ص ) : أضف بطعامك من تحب في اللّه ، وفي خبر عموم نزول اللعن إشارة إلى ذلك أيضا .

[ في أركان الاستعاذة من التوكل والتذكر والتضرع : ]

وإذا استكمل الإنسان معرفة هذه الأمور وغيرها مما يتعلق بالمأكول وعمل بها وعرف صدق ما أشرنا إليه ، ووقف على ما ينفعه وجرّبه فلا يتعداه إلى غير المشتبه نفعه وضره أو المستبان أمره . واعلم أن ما فيه شرّ ينبغي التعوذ منه إما ذو روح أو لا ، متمرد أو لا ، منفرد أو له أعوان وجنود مرئي أو لا ، وأشدّ هذه الأقسام وأصعبها دفعا وأعضلها