تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ثم إنه يلحق بتلك الجهات جهات أخرى لا بد من معرفتها وتميزها . الأول : معرفة زمان أكله فلا يتعدى عن التغدي والتعشي ، « ففي المحاسن » قال الصادق : تغدّ وتعشّى ولا تأكل بينهما شيئا فإن فيه فساد البدن ، أما سمعت اللّه ( عزّ وجلّ ) يقول :
لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
، وليكن الأول في البكور ، « ففي العيون » وغيره عن الرضا ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء ( الخبر ) ، والثاني بعد العتمة ، « وفي المحاسن » عنه ( ع ) : عشاء الأنبياء بعد العتمة ، وعن الصادق ( ع ) : العشاء بعد العشاء الآخرة عشاء النبيين ، وإن دار الأمر بينهما يقدّم الأخير ففي الكافي عنه ( ع ) : طعام الليل أنفع من طعام النهار ، « وفي أخبار كثيرة » النهي عن ترك العشاء خصوصا في ليلة السبت والأحد متواليين .
والترك للعشاء مفسد البدن * لا سيما لو كان شيخا قد أسنّ
وليلة السبت وليلة الأحد * إذا تتابعا فمع ضرّ الجسد
ويستثنى من الأول الكسرة بعد صلاة الفجر كما مرّ ، ومن الثاني ما تقدم في آداب النوم . الثاني : معرفة محل المأكول من الإناء والمكان ، فيجتنب من الأول أواني الذهب والفضة والمفضّض بأقسامه وفخار مصر ، « وفي قصص الأنبياء » عن أبي الحسن ( ع ) : لا تأكلوا في فخار مصر ولا تغسلوا رءوسكم بطينها ، فإنها تورث الذلة وتذهب بالغيرة ، « وفي الكافي » عنه ( ع ) : إنه تورث الدياثة ، وما يشبهه في خبث الأرض التي صنعت منها أو خبث الأيدي التي سوّاها ، أو تقلب فيها وشاركه شيطانه ، « وفي الكافي » عن الصادق ( ع ) في آنية المجوس إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء ويختار ما ينحت من جبل سناباد الذي دعا له الرضا ( ع ) بالبركة والانتفاع ، وكان لا يأكل ما طبخ له إلا من قدوره ، أو ما يجلب من أرض الشام المباركة ، فكان رسول اللّه ( ص ) يشرب من الأقداح التي يجاء بها منه ، « وفي مكارم الأخلاق » كان ( ص ) يشرب في أقداح القوارير التي يؤتى بها من الشام ، ويشرب في الأقداح التي يتخذ من