وفيه عنه ( ع ) : أنه ينير العقل ، وفيه عن أبي الحسن ( ع ) : أنه يشدّ الذهن ويزيد في العقل ، وفي دعوات الراوندي عن الصادق ( ع ) : أنه يحيي القلب .
ولخصال كثيرة في الدعوات عن عليّ ( ع ) : كل ما وقع تحت مائدتك فإنه ينفي عنك الفقر ، وهو مهور حور العين ، ومن أكله حشى قلبه علما وحلما وإيمانا ونورا .
وللحماقة أكل ما يشتهيه ، وفي مشكاة الطبرسي وكشكول البهائي في حديث عنوان البصري أن الصادق ( ع ) قال له : إياك أن تأكل ما تشتهيه فإنّه يورث الحماقة .
ولموت القلب في المكارم وغيره عنه ( ع ) : ماء نيل مصر يميت القلب .
ولاستجلاب محبة الأئمة ( ع ) تحنيك الأولاد بماء الفرات ، ويلحق بهذه الأطعمة ما ورد الأجر والثواب في أكله أو كونه مما قدس فيه أو كان طعام الأنبياء ( ع ) أو صنع بالوحي أو مما يحبّه النبي والأئمة ( صلوات اللّه عليهم وعليه السلام ) ، أو يدخل فيه أو يقطر عليه من الكوثر أو يمزج بمسك الجنة وهي مذكورة كثيرة في محلها وما يقابلها مما هو من قيح جهنم أو مختار أعدائهم ( ع ) أو مبغوضهم ومبغوض الملائكة أو لم يقبل ولايتهم ( ع ) .
السابع : معرف أن ما سيق إليه من الطعام نعمة عليه أو نقمة بأن يكون مستدرجا ممتعا بلذائذ الدنيا على نسق ما تقدم ، فرب حلال طاهر نافع يكون معذبا به مستدرجا فيه ، معينا له على معاصيه أو امتحن به ليعلم شكره بمراتبه التي منها انفاقه منه ، وطريق معرفة هذا القسم أشكل وأخفى وأدقّ من جميع ما سبق ، واللازم عليه بعد معرفة كونه مستدرجا فيه بما أشرنا إليه سابقا التوبة من الذنب الذي هو عاكف عليه قبل هجومه على الطعام ، ثم الإنفاق منه أو مواكلته مع غيره ، وتقديمه في الأكل ليخرج بذلك عن حريم الاستدراج ويصير نعمة عليه ( ح ) إذ صار سببا لنزوعه عن ذنبه وإدراكه منافع الإنفاق وفوائد المواكلة التي منها كثرة البركة في الطعام ، وكثرة أكله من غير الابتلاء بشرورها ، ورفع كثير من المضرة التي فيه والخروج عن تبعة لعن رسول اللّه ( ص ) فقد لعن آكل
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 228
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٢٨