تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
في سريرته من السعادة والشقاوة والإطاعة والعصيان والحسن والقبح ، كأنه تعالى يعاملهم معاملة المختبرين الذين لا علم لهم بحقيقة ما يختبرون ، قال اللّه تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ
، وقال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ
، وقال تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
، وقال تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
، وقال تعالى :
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ
، وقال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
، وقال تعالى :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
، وقال تعالى :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
، وقال تعالى :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
، وقال تعالى :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
، وقال تعالى :
فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ
، وقال تعالى :
وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة . وفي تفسير العياشي عن الصادق ( ع ) واللّه لتمحصنّ واللّه لتميزنّ واللّه لتغربلنّ حتى لا يبقى منكم إلا الأندر ، قلت : وما الأندر ؟ قال : البيدر وهو أن يدخل الرجل قبة الطعام بطين عليه ثم يخرجه وقد تأكل بعضه ، فلا يزال ينقيه ثم يكرّ عليه ثم يخرجه حتى يفعل ذلك ثلاث مرات حتى يبقى ما لا يضره شيء ، « وفي كتاب التمحيص » عنه ( ع ) : إن أصابكم تمحيص فاصبروا ، فإنما يبتلي اللّه المؤمنين ولم يزل إخوانكم قليلا إلا وأن أقل أهل المحشر المؤمنون ، « وفي النهج » قال ( ع ) : ومن ضيق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا ، « وفي الكافي » عن الصادق ( ع ) : لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج في الغربال خلق كثير ، « وفيه » عن