في منازلنا ، قيل : الملائكة تظهر لكم ؟ فقال : هم ألطف بصبياننا منّا ، وضرب بيده إلى مساور في البيت « 1 » فقال : واللّه لطالما انكبت عليه الملائكة وربما التقطنا من زغبها « وعن در المنثور في خبر » أنّ جبرائيل قال لرسول اللّه ( ص ) : فكيف لو رأيت إسرافيل أن له لاثني عشر جناحا منها جناح في المشرق وجناح في المغرب وأن العرش لعلى كاهله « 2 » . وعنه عن النبي ( ص ) : الروح الأمين جبرائيل رأيت له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرهما فيهما مثل ريش الطواويس .
وفي قصص الأنبياء عن أبي جعفر ( ع ) أن اللّه خلق الملائكة روحانيين ، لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء اللّه « وفي علل الشرائع » عنه ( ع ) أن رسول اللّه ( ص ) سأل جبرائيل كيف كان مهلك قوم لوط ؟ فقال : إن قوم لوط كانوا أهل قرية إلى أن قال : فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقيها ، وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيها ، فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين إلا منزل آل لوط آية للسيارة ، ثم عرجت بها في جوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها « 3 » .
وفي أمالي ابن الشيخ عن الصادق ( ع ) في حديث تزويج فاطمة ( ع ) قالت أم سلمة : فسألت فاطمة ( ع ) هل عندك طيبا ذخرتيه لنفسك ؟ قالت : نعم فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي ، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط ، فقلت : ما هذا ؟ فقالت : كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه ( ص ) فيقول لي : يا فاطمة آتي الوسادة فاطرحيها لعمك فأطرح له الوسادة فيجلس عليها ، فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه ، فسأل على رسول اللّه ( ص ) عن ذلك ؟ فقال : هو عنبر يسقط من أجنحة جبرائيل « وعن
هامش
( 1 ) المساور جمع المسور : متكأ من جلد .
( 2 ) الكاهل : أعلى الظهر مما يلي العنق .
( 3 ) زقى الطائر زقاء : صاح . والنباح : صوت الكلب .