تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والكروبيون والصافون والمسبحون وقد أمرني ربي بقبض روحك فعند ذلك يبكي ميكائيل ويتضرع إلى اللّه تعالى ويسأله أن يهون عليه سكرات الموت فيحتضنه ملك الموت ويضمّه ضمّة يقبض فيها روحه فيخرّ صريعا ميّتا لا روح فيه . فيقول الجبار ( عزّ وجلّ ) : من بقي يا ملك الموت وهو أعلم ؟ فيقول : مولاي وسيدي أنت أعلم من بقي إسرافيل وعبدك الضعف ملك الموت ، فيقول الجبار تبارك وتعالى : انطلق إلى إسرافيل فاقبض روحه ، فينطلق ملك الموت إلى إسرافيل كما أمره الجبار فيقول له : ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك قد مات الخلائق كلهم وقد أمرني ربي ومولاي أن أقبض روحك فيقول إسرافيل : سبحان من قهر العباد سبحان من تفرد بالبقاء ، ثم يقول : مولاي هوّن عليّ سكرات الموت ، مولاي هوّن عليّ سكرات الموت ، مولاي هوّن عليّ مرارة الموت ، فيضمه ملك الموت ضمّة يقبض فيها روحه ، فيخرّ ميتا صريعا ، فيقول الجبار ( جل جلاله ) : من بقي يا ملك الموت وهو أعلم ؟ : فيقول : أنت أعلم يا سيدي ومولاي بمن بقي ، بقي عبدك الضعيف ملك الموت ، فيقول الجبار وعزّتي وجلالي لأذيقنك مثل ما أذقت عبادي انطلق بين الجنة والنار مت فينطلق بين الجنة والنار فيصيح صيحة ، فلو لا أن اللّه تبارك وتعالى أمات الخلائق لماتوا عن آخرهم من شدة صيحة ملك الموت ، فيموت فتبقى السماوات خالية من أملاكها وساكنة أفلاكها وتبقى الأرض خالية من أنسها وجنها وطيرها وهوامها ، وسباعها وأنعامها ويبقى الملك تعالى الواحد القهار الذي خلق الليل والنهار ( الخبر ) . وفي العيون عن النبي ( ص ) إذا كان يوم القيامة يقول اللّه ( عزّ وجلّ ) لملك الموت : يا ملك الموت وعزتي وجلالي وارتفاعي في علوي لأذيقنك طعم الموت كما أذقت عبادي . وفي الإرشاد وغيره في جملة كلام أبي عبد اللّه ( ع ) ليلة عاشوراء لأخته زينب واعلمي أن أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون وأن كل شيء هالك