تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أنه تعالى لا يغلبه النوم ولا يقهر عليه ولا هو يختاره ويميل إليه . ( ز ) : ما قيل أنه من باب فحوى الخطاب والتتميم وهو أبلغ من عكسه وذلك أن قوله تعالى :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ
يفيد انتفاء سنة ، واندرج تحته انتفاء النوم بطريق أولي ، ثم جيء بقوله
وَلا نَوْمٌ
تأكيدا للنوم المنفي ضمنا ، ولو عكس كان من باب الترقي والتتميم ، وهو تقييد الكلام بتابع يفيد مبالغة ، بأن يؤخذ من الأعلى في الشيء ، ثم بما هو أحطّ منه ، ليستوعب جميع ما يدخل تحت ذلك الشيء أبلغ من الترقي ، إذ يحصل بذكر مرتبة منه من غير الانتهاء إلى الأعلى ، ومثل هذا قوله تعالى :
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً
فإن القياس يقتضي العكس ، لأنه إذا لم يغادر صغيرة فمن الأولى أن لا يغادر كبيرة ، وأما إذا لم يغادر كبيرة فإنه يجوز أن يغادر صغيرة ، والجواب واحد ، هذا ويأتي في شرح الألفاظ المتداولة في النوم والرؤيا ما يناسب المقام .

إشارة إلى نوم الروح

في توحيد الصدوق بإسناده عن الصادق عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إن للجسم ستة أحوال : الصحة والمرض والموت والحياة والنوم واليقظة ، وكذلك الروح فحياتها علمها ، وموتها جهلها ، ومرضها شكّها ، وصحّتها يقينها ، ونومها غفلتها ، ويقظتها حفظها . وفي البصائر للصفار عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال للمفضل : إن اللّه تبارك وتعالى جعل للنبي ( ص ) خمسة أرواح : روح الحياة فيه دبّ ودرج ، وروح القوة فيه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فيه أكل وشرب ، وآتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فيه أمر وعدل ، وروح القدس فيه حمل النبوة ، فإذا قبض النبوة انتقل روح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهب ولا يذهب والأربعة الأرواح تقام وتلهب وتغفل وتذهب وروح القدس ثابت يرى به ما في شرق الأرض وغربها .

إشارة إلى نوم الكواكب

في البحار عن كتاب الاختصاص عن العالم قال : خلق اللّه عالمين