وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما ، وكنت أيضا في تلك الجماعة ، فذهبت إليهما فرأيت الإمام ( ع ) أقرب إليّ فشكوت إليه العطش ، فقال : لا أسقيك إلّا من هذا الماء العفن ، فقلت : أقسم باللّه اني من مواليك ، ولا أرجع حتى تسقيني وكنت أخاف ان لا يقبل ذلك مني ويكذبني ، فأخذ ( ع ) جاما من ماء عذب فأخذته وشربت ، ثم شكوت إليه سواد وجهي فأخذ ( ع ) من ذاك الماء ورشه على وجهي فزال عنه السواد ، وانتبهت من رش الماء ، وأنا ريان ولم أشرب الماء إلى أربعة أشهر ولم أشتهيه أصلا .
منام فيه معجزة وفضيلة لشعراء أهل البيت ( ع )
وفيه عن السيد المذكور عن ثقة قال : كنت أتمنى معرفة اللسان العربي والقدرة على انشاء القصيدة لأمدح بها الأئمة ( ع ) ، وأدخل في زمرة من مدحهم وكنت عجميا لا أقدر عليه ، وكنت متأسفا على ذلك فشكوت ليلة وتضرعت إلى اللّه تعالى ، فرقدت فرأيت كأني في بيت وفيه كتب كثيرة وشخص عظيم ذو قدر ومهابة جالس فيه ، ورجل واقف تجاهه فأشار إليه وقال : ايتني بكذا ، فأتى إليه بقطعة قرطاس مكتوب فيه أربع أبيات ، فسألته عنه ؟ فقال : هو أمير المؤمنين عليه السلام وسألته عن البيت ؟ فقال : هو خزانة كتب من يمدحهم ( ع ) وكلما مدحوهم به فهو موجود هنا ، وسألته عن نفسه فقال : أنا عرفي الشاعر قد جعلني الإمام ( ع ) خازنه ، قال فلما انتبهت رأيت لساني يجري في مدحهم ( ع ) بالعربي والحمد للّه .
قلت : عرفي هو السيد محمّد الشيرازي صاحب القصيدة المعروفة بهراس ومماس المكتوبة بالذهب في إيوان حرم أمير المؤمنين ( ع ) .
رؤيا فيها تهديد لمن صرف عمره في الفلسفة
وعنه عن ثقة قال : ورد في أصبهان رجل من أهل كيلان لتحصيل لعلم ، فصرف عمره في كتاب الإشارات مدة اثنتي عشرة سنة فرأى ليلة أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : بأي عمل يتقبل اللّه دعائك وأنت لم تهاجر لتحصيل