على جبل تجاه المشهد الشريف ، ومعي الشيخ محمّد بن يعقوب والسيد محمّد الذي كان به مرض الخنازير ورأيت أمير المؤمنين ( ع ) جالسا على كرسي ، فلما وقع نظرنا إليه قال الشيخ للسيد اذهب إلى جدك واطلب منه الشفاء فتقدم السيد وسلم عليه ( ع ) فأعرض عنه ، فتقدم الشيخ وسلم فرد عليه وأكرمه ، فرجع الشيخ وقال للسيد : عد إليه ( ع ) وقل له : لا أرجع حتى تخبرني عن سبب اعراض وجهك الكريم عني ، واجتهد في السؤال والتضرع والاستفسار عن ذلك فلما رجع وسأل عن ذلك قال ( ع ) : لريح تخرج من فيك ، فقال السيد :
هذه رائحة عنقي من الخنازير الذي عليّ فقد عجزت عن معالجته ، فقال :
أعرضت عنك لنتن رائحته ؛ فقلت : يا مولاي سلمت نفسي إليك إلّا اني أطلب منك معجزة تكون حجة لزيادة محبتي وخلوصي بك ، فأمرّ يده الشريفة عليه ، فلما انتبهت وكان وقت الصبح لم أر منه أثرا ، قال : فخرجت لأزور الشيخ وأخبره بذلك ، فرأيته مقبلا إليّ ، وقال : قصدت عيادتك فأرني عنقك ؛ فلما لم ير منه أثرا تعجب وقال : سبحان اللّه رأيتك بالأمس كذا واليوم كذا فقص عليه السيد ما رآه ولم يطلع عليه أحد .
منام فيه معجزة عجيبة لصاحب الكوثر والتسنيم
وفيه عنه عن ثقة قال : رأيت في الطيف ان القيامة قد قامت والناس في اضطراب قد انضم بعضهم إلى بعض ، ورأيت ملائكة بيدهم أسواط من نار كالعمود بها يضربون ويسوقون الناس إلى المحشر ، ورأيت بعض الوجوه مبيضا وبعضها مسودا ، ورأيت في يد بعضهم عصا من نار وعلى رأسهم لجاما من نار والدخان يخرج من أجسادهم ، ورأيت بعضهم يشربون من المياه المنتنة ، فسألت عمن كان عندي عن حال الفرقتين فقال : اما الجماعة الأولى فهم جماعة لا يشربون من الماء العفن ، واما الثانية فهم يشربون منه وأفعالهم وأقوالهم وغذاءهم صارت لجاما لهم ، فقلت : إلى أين يذهب بهم ؟ فقال :
إلى جهنم ، فقلت : هل لهم طريق خلاص منها ؟ فقال : نعم وأشار وقال : لا يمكن الخلاص من هذه البلية إلّا بشفاعة هذين الرجلين وهما رسول اللّه