أمر القصيدة وأنشدتها له ، فأعطاني مبلغا خطيرا ووضع عني الخراج ، فسألته عن سببه ؟ فقال : رأيته ( ع ) في المنام فأمرني باخراجك فانتبهت ولم أره ، ثم رقدت فرأيته ( ع ) فقال لي مثل ذلك ، ثم انتبهت وفي المرة الثالثة ضربني برجله المباركة ، وقال : قم واخرجه ، فقمت وفعلت ما أمرني به .
منام فيه معجزة وفضيلة للذرية الطاهرة
وفيه عن السيد المزبور عن بعض الثقات من السادات قال : كنت أقطع الطريق مع جماعة من الأعراب في أيام الشباب ، فأخذوني وأصحابي وذهبوا بنا إلى حاكم بغداد ، فلما دخلنا بغداد شرع أهله في ايذائنا فرأيت ( ح ) رجلا لم أعرفه ، ووضع على رأسي عمامة خضراء فقال : هذه تحرسك وتحفظك عن شر الناس ، فكان كما قال فأدخلونا في المحبس فما مضى إلّا قليل فرأيت الشخص المذكور في المنام ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا جدك علي بن أبي طالب ( ع ) ثم قال : أخرج من الحبس ، فقلت : بأبي أنت اني أخاف من الحرس فقال : أخرج فإنهم لا يرونك ، قال : فخرجت وكانوا نائمين فلم يتعرضوا بي ؛ وسهل اللّه لي الخروج ببركته ( ع ) ، ووفقت للتوبة عن العمل المزبور .
منام فيه معجزة باهرة لمفرج الكروب ( ع )
وفيه عن السيد المذكور قال : دخل كربلاء رجل في سنة ألف ومائة وعشرين ، وكان آثار الصلاح والسداد والتقوى لائحة من سيماه ، وقد صاحبه في سفره بعض الثقاة فذكر انه لم ير منه إلّا خيرا ، فقال : كان الرجل يهوديا من أهل بيت المقدس فحدث عنه أنه قال : ضاق صدري فسافرت إلى بلاد العجم حتى وصلت البندر العباسي ثم قعدت الرجوع وركبت مع جماعة ، فلما سرنا أياما هبت ريح عاصف أدخلت خيولنا في الماء وغرق حمولنا من طرف وقربنا إلى الغرق ولم يبق على المركب غير رجل من أهل بحرين ، فلما شاهد تلك الأهوال قام وأذن وقال في أذانه : أشهد ان عليا وليّ اللّه .
فلما سمعت اسم علي ( ع ) قلت في نفسي : ان كان عليا كما يقول