ذاك المسجد واذكر ما كنت تذكر من المناقب ، واطلب ما طلبت بالأمس ، وكل من دعاك إلى بيته أجب مسؤوله ، فلما أصبح عمل بما أمر به ، فلما فرغ من الطلب قام شاب فقال : اذهب معي حتى أعطيك ما طلبت ، فلما ذهب معه رأى أنه دخل البيت الذي دخله بالأمس ! فخاف فتذكر أمره ( ع ) فدخل ، فأقدم الشاب خوانا فيه ما أراده ، فلما رأى ذلك قال : ان بالأمس كان هناك ظالم قطع أعضائي وطرحني بين القبور واليوم أنت تكرمني وتلطفني فما سرّ هذا ؟
فقال : الذي ظلمك بالأمس كان أبي ، ولم أكن راضيا بفعله ، فلما نمت الليل رأيت أمير المؤمنين ( ع ) في المنام مغضبا وهو يقول لأبي : أيها الدب الأسود لما فعلت بمادحي ما فعلت ؟ أريد ان تمسخ في الدنيا ولا تنجو من النار في القيامة ، فقمت مذعورا فرأيته صار دبا ، فقمت فقيدته وأدخلته في هذا البيت لئلا يراه أحد ولا يؤذينا ، وها هو في البيت ، فان شئت ان تنظر إليه فقم وانظر ؟ فدخلت البيت فلما رأيت ظالمي مسخا مقيدا شكرت اللّه تعالى ، فقلت : أيها الملعون بلغني حب علي بن أبي طالب ( ع ) إلى هنا وأوصلك عداوته إلى ما أنت فيه ، وإذا بصاعقة قد نزلت فأحرقته وصار ابنه شيعيا .
منامان متفقان فيهما معجزة لمرغم الفجرة ( ع )
وفيه عن المولى محمّد شريف الطبيب الخاتونآبادي عن جماعة قالوا :
بات في بعض الليالي رجلان في الصحن الشريف ، ففعل أحدهما بالآخر كرها فعلا قبيحا ، فرأى كل واحد منهما انه قد نزل من القبة المباركة شخصان فقالا لهما : قوما واخرجا من الصحن المقدس ، فانتبها فزعين فخرجا خائفين ، ولما وصلا إلى خارجه وقع اللاطي على قفاه ومات من حينه ، ومرض الآخر .
منام صادق فيه معجزة لسيد البررة ( ع )
وفيه عن الشيخ موسى بن الشيخ علي النجفي وكان من الفضلاء المقدسين قال : عرض في رجلي وجع أقعدني وطال زمانه ، وكنت أكرر من قولي : يا علي يا علي فرأيته ( ع ) في بعض الليالي فقال لي : إلى متى تقول :
يا علي يا علي ؟ فأمرّ يده الشريفة على رجلي ، وقال : شفيت فانتبهت