الذي دلني عليه ، فلما وافيته رأيته في النار مشتعلا ؛ فدنوت وطلبت منه الماء فسبني سبا كثيرا وقال : أنا في النار وأين الماء منه ؟ .
فرجعت إليه ( ع ) وحكيت له القضية ، فقال : اذهب إلى الثاني ودلني عليه : فذهبت إليه فرأيته أسوأ حالا من الأول فلما سألت منه أخذ أيضا في سبي ، فرجعت ثانيا إلى حضرته فقال ( ع ) : اذهب إلى الثالث ودلني عليه ، وكان أمره مثلهما ، فرجعت فقلت : انهم لم يجيبوني فاسقني ، فقال : ليست بمأذون ان أسقيك ، فاشرب أنت بنفسك ، فلما ذهبت لآخذ الماء رأيت الحوض يعلو وتقصر يدي عنه ، فقلت : يا علي ان يدي تقصر عنه ، فقال : ان اللّه حرمه عليك فلن تقدر أن تشرب منه ، اذهب إلى الثاني وقل : ان علي بن أبي طالب ( ع ) بعثني إليك لتسقيني ، فذهبت عنده فلما رآني قال : لماذا جئت ؟ فقلت : ان علي بن أبي طالب ( ع ) بعثني إليك لتسقيني ، فقال أسقيك على أن تغمض عينك وتفتح فاك ، ففعلت فصب في فمي كفا من النار ، فاحترق جميع شفتي كما ترى ؛ وشرع في سبي فانتبهت مذعورا فزعا ؛ ورأيت أن شفتي قد فنيت بالمرة ، فقمت وذهبت إلى بيت أخي وسألت عنه ؟ فقيل :
ذهب إلى بعض أحبائه للهم الذي أدخلته فيه ، فذهبت إليه وناديته ؛ فلما خرج ورآني على هذه الحالة بكى وسألني عن السبب فحكيت له وآمنت بيده .
رؤيا فيها إشارة إلى فضيلة مجاورة قبر أمير المؤمنين ( ع )
وفيه عن الشيخ محمّد قاسم قال : ركبني دين كثير فأردت السفر إلى العجم ، فدخلت الروضة وزرت وودّعت لان أخرج الصباح ، فرأيت الليل في المنام ان شخصا يصيح فوق المنارة التي يصعد عليها المؤذن ويقول : ألم تعلم أن عليا أمير المؤمنين وسلطان السلاطين ؟ فلما أصبحت فسخت عزمي فقضى اللّه ديني بعده بقليل ، والآن ثلاثين سنة أنا في النجف لم أفتقر إلى أحد .
منام صادق فيه فضيلة للزوار المخلصين
وفيه عن المولى محمّد هادي الأصفهاني وكان من الصلحاء انه لما زار