أمير المؤمنين ( ع ) في النجف لم يبق له من نفقته شيء ، والجمّال أيضا طلب كراه ، فدخل هو وأخوه المولى حسن علي إلى الروضة زائرا ملتجئا ، فلما فرغا أخذ أخاه نعاس ، فرأى أن أمير المؤمنين ( ع ) مد يده الشريفة من الشباك المبارك وناوله صرة فيها عشرون دينارا قال : فلما قص علي قمت وتجددت الوضوء ودخلت الروضة وزرت وصليت ، فلما خرجنا وافقنا السيد محمّد بن مير شرف الدين علي فقال : سمعت انك مديون ؟ فأعطاني عشرين دينارا وأحال على رجل في بغداد عشرينا آخر ، فأنفقت الأربعين وكان يوم تمامه يوم دخول أصفهان .
منامان متوافقان فيهما معجزة لمن بيده شفاء الأسقام ( ع )
وفيه عن جماعة من ثقات أهل النجف قالوا : كان في الرماحية رجل يسمى شيخ خلف ؛ فابتلى بمرض الخنازير فرأى في المنام أمير المؤمنين ( ع ) فطلب منه الشفاء فأمرّ ( ع ) يده على حلقه ، فلما أصبح رآه صحيحا والجراحة مندملة ، وكان له صاحب بينهما محبة ، فقصده ليبشره ، فتلاقيا في الطريق فقص عليه ما رأى ، فقال : رأيت مثل ما رأيت وجئت إليك لأستكشف حقيقة حالك .
رؤيا صادقة عجيبة وفيه معاجز لفلاق الهام ( ع )
وفيه عن كتاب مناقب المرتضوي عن كتاب أحسن الكباران في خلافة بني عباس كان رجل من أهل بلخ في مصر وكان حسن الإعتقاد دائم الاشتغال بذكر مدائح أمير المؤمنين ( ع ) ، فدخل يوما في بعض المساجد واشتغل بذكر المناقب وفضائل مظهر العجائب ( ع ) ، فلما فرغ طلب من الحضار خبزا وحلاوة ، فقام خارجي كان فيهم وأذهبه إلى بيته ليقضي حاجته ، فلما دخلا في البيت قال لغلامه : أغلق الباب وخذ حقي من هذا الرافضي ، وأعتقك بعده وأعطيك صرة دينار ، فقام الغلام طمعا وأخرج عينيه وقطع يديه ورجليه ، ولما أظلم الليل حمل الخبيث جسده وأتى به إلى القبور فطرحه في ناحية ؛ فأرسل أمير المؤمنين ( ع ) نبي اللّه خضرا إليه ، وأشفاه ، وقال له : إذا كان غدا فأت