ألف مرة أو خمسمائة مرة وذكر شطرا وافيا من زهده وعبادته والفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء .
رؤيا فيها بشارة لأهل البلاء
وحدثني أدام اللّه بقاه وأحسن عاقبته وأخراه ، عن والده المعظم قال :
كان بصره ضعيفا بحيث لا يبصر شيئا ، ويحتاج في مشيه إلى قائد يقوده ، فرأى في النجف الأشرف ليلة في منامه أمير المؤمنين ( ع ) ، فشكى إليه ضعف بصره فقال ( ع ) ان كنت تحب ان أرد إليك قوة بصرك وأزيل عنك الضعف ولك ما للناس وعليك ما عليهم من الحساب والسؤال والجواب وان تريد ان تدخل الجنة سالما من طي العقبات فاختر ما أنت عليه فاختار البقاء .
قلت : وكذا قال أبو جعفر ( ع ) لأبي بصير على ما رواه الكشي وغيره قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) ، قلت : تقدرون ان تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : بإذن اللّه ، ثم قال لي : أدن منى ، فمسح على وجهي وعيني ، فأبصرت السماء والأرض والبيوت فقال لي : تحب أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنة الخالص ؟ قلت : أعود كما كنت فمسح على عيني فعدت .
رؤيا فيها بشارة لأهل الولاء
وحدثني ساعده اللّه في الدارين عنه رحمه اللّه ، قال : لما أردنا الخروج من جوار الجوادين ( ع ) في سفر الزيارة هم أصحابنا التوقف في خارج بغداد ، فقلت : نبيت الليلة عندهما ( ع ) ونخرج من غير توقف ، فامتنعوا من الإجابة ولم يكن لي بدّا من المصاحبة ، فلما نزلنا خارج بغداد عرضت سانحة توقفنا فيه يوما ، ضاق خلقي واشتد شوقي ، فجعلت ألومهم وأعاتب نفسي ، فرأيت الليل في المنام مولانا أبا جعفر الثاني ( ع ) ؛ فقال مبتدئا : لا يضيق خلقك ولا يشق عليك نفسك من مفارقة جوارنا والإقامة في بغداد فان شيعتنا عندنا أينما كانوا وفي أي مقام وبلدة توقفوا .