الغاية من دائه وتحير في تشخيصه ومعرفة دوائه ، فتذكر حينئذ ان في القرآن الذي كان يقرأ فيه والده المعظم ذكر خواص بعض الآيات في حواشيه ، ففتحه فإذا في آخر سورة الحشر ان من قرأ قوله تعالى :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
- إلى آخره - على ورم أو وجع ثلاث مرات عوفي صاحبه بإذنه تعالى ، فقرأه عليه من حينه ، فبرء من ساعته وهذا النوم وتعبيره من الأسرار المكنونة التي ينبغي التدبر فيها .
قال مولانا الأجل أدام اللّه بقاه أصبحنا يوما وقد حدث في شفة العليا من بعض الأولاد ورم عظيم لم ندر سببه ؟ فاشتد به الوجع ، فلجأنا إلى تلك الآيات فشفي بعد القراءة وسكن الألم الورم من غير تراخ ومهلة والحمد للّه ، ثم لما تشرف السيد المؤيد دام ظله بزيارة أئمة العراق ( ع ) سمعت منه هذه الرؤيا مشافهة ، وفي طب الأئمة عن الصادق ( ع ) : ان هذه الآية لكل ورم في الجسد يخاف الرجل ان يؤول إلى شيء ، فإذا قرأتها وأنت طاهر قد أعدت وضوءك للصلاة الفريضة فعوذ بها ورمك قبل الصلاة ودبرها وهي :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ
- إلى قوله -
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
فإنك إذا فعلت ذلك على ما حد لك سكن الورم .
رؤيا صادقة عجيبة وفيها إشارات وبشارات لأهل الإخلاص
وحدثني ختم اللّه له الحسنى وأجراه بالنصيب المتكاثر الأسنى : ان في بعض السنين عزمنا على بناء مصنع لماء الشرب في بلدنا ويسمى بالفارسية :
« آب انبار » ولم يكن عندي قليل ولا كثير ، فتوكلت على اللّه وهممت ان أشرع في البناء وأحث أهل الخير على المساعدة والإعانة ، ولما حان وقت الشروع عزم جماعة من الأحباء لزيارة مشهد الرضا عليه آلاف التحية والثناء فرغبوني في المصاحبة ووعدوني بتحمل مشقة السفر من كل جهة ، فترددت في المسير ، فذاكرني من شاركني في العزم المذكور انك لو فارقتنا اختلت الأمور ، ولا يقوم بهذا الأمر العظيم غيرك أحد ، فترك الزيارة والاشتغال به أحسن وأمد ، فرأيت الاشتغال أولى ، فإنه من الأعمال التي هي أتقى وأبقى ، فشرعت في العمارة