ودخل في تلك الخيمة ؛ فرأى السيد السند والحبر المعتمد العالم الأمجد المؤيد جناب السيد محمّد السلطانآبادي والد سيدنا الآتي ذكره قاعدا على سجادته مشغولا بدعائه وقراءته ، فذكر له بعد السلام ما أحال عليه حجة الملك العلّام ، فعلمه دعاء يستكفي به ضيقه ويستجلب به رزقه ، فانتبه من نومه والدعاء محفوظ في خاطره ؛ فقصد بيت جناب السيد الأيد المذكور وكان قبل تلك الرؤيا نافرا عنه لوجه لا يذكر .
فلما أتى إليه ودخل عليه رآه كما في النوم على مصلاه ذاكرا ربّه مستغفرا ذنبه فلما سلم عليه أجابه وتبسم في وجهه كأنه عرف القضية ووقف على الأسرار المخفية ، فسأل عنه ما سأل عنه في الرؤيا فعلمه من حينه عين ذاك الدعاء ، فدعا به في قليل من الزمان فصبت عليه الدنيا من كل ناحية ومكان ، وكان شيخنا دام ظله يثني على السيد السند ثناء بليغا ، وقد أدركه في أواخر عمره وتلمذ عليه شطرا من الزمان ، وأما ما علمه السيد قدس سره في اليقظة والمنام فثلاثة أوراد :
الأول : ان يذكر عقيب الفجر سبعين مرة « يا فتّاح » واضعا يده على صدره .
قلت : قال الكفعمي ( ره ) في مصاحبه : من ذكره كذلك أذهب اللّه تعالى عن قلبه الحجاب .
الثاني : ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : أبطأ رجل من أصحاب النبي ( ص ) عنه ، ثم أتاه فقال له رسول اللّه ( ص ) : ما أبطأ بك عنا ؟ فقال :
السقم والفقر فقال : أفلا أعلمك دعاء يذهب اللّه عنك بالفقر والسقم ؟ قال بلى يا رسول اللّه ، فقال : قل : « لا حول ولا قوة إلّا باللّه [ العلي العظيم ] توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد للّه الذي لم يتخذ [ صاحبة ولا ] ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا » قال : فما لبث ان عاد إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول اللّه قد أذهب اللّه عني السقم
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 295
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٩٥