بعثت في ليلة كذا مالي عندك فكيف آخذه مرة أخرى ؟ فأنكر الشيخ ، وعلم أنه من كفيل الأرزاق الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض والسماء .
وحدثني أيضا ان وكيل أموره والقيم على نفقاته الشيخ علي استدان من امرأة صالحة دراهم لمصارف الشيخ إلى أجل معلوم ، ولما حال الأجل ولم يحل بفناء الشيخ من المال ما قل وجل أتى المرأة رجل وناولها مقدار مالها عنده رحمه اللّه إلى أن أتى بمال ، فأخذ الشيخ علي مقدار طلبها وذهب إليها وناولها ، فتعجبت وقالت : كيف أستوفي حقي من الشيخ مرتين وقد بعث إليّ بتمام حقي في الساعة التي حل الأجل ، فرجع فرحا بما رأى من كرامة هذا العالم المبجل .
وحدثني الفاضل الكامل الأواه الأخ المصطفى في اللّه الآغا علي رضا سلمه اللّه عن بعض الصلحاء من العلماء القاطنين في المشهد الغروي ، قال :
كان يقرأ على رجل صالح تقي في الفقه ، وكان الشيخ ( ره ) معتكفا في المسجد الأعظم بكوفة فقال لي ذلك الرجل يوما : أحب ان أزور الشيخ وقد طال فراقه ، فذهب إليه وكان معه إلى أن رجعا معا ، فصادفهما أسد باسط ذراعيه في الطريق ، فخاف الرجل فقال الشيخ : ما هو مما يخاف منه ولا علينا ؟ امش معي فلم يطمئن بقوله ، وكان يرجف ويضطرب فتركه ؛ ومضى إليه حتى دنا منه وضع قدمه على عاتقه ، فخضع الأسد وأشار الشيخ إلى الرجل اذهب آمنا ، فتنحى الرجل عن الطريق وجعل يركض « 1 » في السير وينظر تارة إلى خلفه والشيخ واضع قدمه على عنقه إلى أن غاب ( عن ظ ) النظر ، فتركه ومضى .
وحدثني السيد الصالح الصفي المتقدم وله اختصاص بطائفة ملا كتاب ، فان بنت الشيخ الجليل والعالم النبيل الشيخ جواد صاحب الشرح على اللمعة ابن الشيخ تقي المتقدم ذكره تحت السيد المذكور ، قال : تذاكر جماعة من المشتغلين الظرفاء والأذكياء الفضلاء كالشيخ شريف محيي الدين والعالم السيد
هامش
( 1 ) ركض : عدا . حرك رجليه .