تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال - مشيرا إلى قبر الأول والثاني - : فو اللّه لو نبش قبرهما لوجد في مكانهما سلمانا وأبا ذر إلى أن قال : ان اللّه عزّ وجلّ خلق سبعين ألف ملك يقال لهم : النقالة ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها ؛ فيأخذون كلا منهم مكانا يستحقه وانهم يسلبون جسد الميت عن نعشه ويضعون آخر في مكانه من حيث لا تدرون وتشعرون ، وما ذلك ببعيد
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
. قال شيخ الفقهاء الشيخ جعفر النجفي في كتاب حق المبين في تصويب رأي المجتهدين في جملة كلام له في تأييد النبش للحمل إلى قبور الأئمة ( ع ) ما لفظه : ثم في جريان سيرة الإمامية على ذلك وما نقل كثيرا من رؤيا أشخاص دفنوا في جوار الأئمة ( ع ) ، فاتفق ان حفرت قبورهم فرأوا فيها غيرهم وبالعكس وما نقل من الأطياف « 1 » المقرونة بالمعاجز كفاية وهي كثيرة لا يمكن جمعها في كتاب ، ويؤيده ما اشتهر بين الامامية من ثبوت الملائكة النقالة ونقلوا في ذلك انقالا غريبة ، ثم ذكر رؤيا عمته المتقدمة ، وقال : ومنها ما اتفق في كربلاء من أنهم حفروا قبرا فوجدوا فيه رجلا مؤمنا مات في بعض بلاد النصارى ، ومنها ان رجلا عشارا مات فدفن في أرض النجف ورجلا مؤمنا دفن في مقام يسمى الحطوة قريب البصرة ، فاتفق انه حفر قبر العشار فوجدوا فيه ذلك المؤمن ، ثم جاؤوا إلى موضع قبر المؤمن فوجدوا فيه العشار « انتهى » . وحدثني السيد الأيد المذكور : ان بقالا أتى إلى الشيخ وقال : اني أبيعك ما عندي مما تحتاج إليه في الأيام نسية ولا أطالبك بثمنه ؛ ولا تهتم بأدائه ، ولا تجعل ذمتك كالمشغولة بديني غير أنه متى أتى إليك شيء من الدراهم والدينار أذكرني عنده واجعل لي منه سهما وكان الرجل ممن يعتقد في الشيخ مقاما فقبل منه مسؤوله ولما أتى على ذلك عام ، طرق باب الرجل في بعض الليالي طارق فخرج إليه ، فناوله صرة وقال : هذا ما تطلبه من الشيخ ، فأخذها ورجع إلى دفتره فوجده مطابقا لما فيها من غير زيادة ولا نقصان ، وظن أنه من طرفه إلى أن مضت مدة وجيء بمال عند الشيخ فأحضره وأعطاه سهما منه ، فامتنع وقال : الا
هامش
( 1 ) الأطياف جمع الطيف : الخيال المجيء في النوم .