مقدرا ، فذهبت إلى داخل الدار وأتيت بالدراهم وأطلقت والدتي وأتيت بها إلى داخل الدار واشتغلت بخدمتها ، فلما انتبهت رأيت المقدار الذي أخذوه مني هو مقدار خمسين سنة عبادة ، فأخذت ذلك المبلغ وذهبت إلى السيد صاحب الرياض ( ره ) وقلت : هذه قيمة خمسين سنة عبادة عن والدتي والأمر كيت وكيت .
قلت : وفي هذه الرؤيا من عظم الأمر وخطر العاقبة وعدم جواز التهاون بما عاهد اللّه على نفسه وعلوّ مقام أوليائه المخبتين ما لا يخفى على من تأملها بعين البصيرة ونظر الاعتبار .
ثلاث منامات متصادقات فيها من الأسرار الغريبة المكنونة ما لا تحصى
وحدثني دامت ظلاله على رؤوس الأنام ، وعن والده المرحوم قدس سره ، قال : كان يقول : ان وجودي ووجود أولادي جميعا من بركة علوية كانت في مشهد الحسين ( ع ) ، قلت : وكيف ذلك ؟ فقال : كنت قبل ان أتزوج في بلدة طهران ، فرأيت في المنام رجلا حسن الوجه والشمائل عليه ثياب بيض ، فقال لي : ان كنت قاصدا زيارة الحسين ( ع ) فعجل فان بعد شهرين ينسد الطريق ، فلا يطير الطير ؛ وكان في همي زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) .
فلما انتبهت تأهبت « 1 » لزيارة مولاي الحسين ( ع ) ، فأتيت إلى زيارته ( ع ) وأرخت الرؤيا ، فلم ينقص من الزمان الذي حدده إلّا وقد انسدت الطرق ، فعرفت صدق الرؤيا وصدق الرجل الذي أنبأني بذلك النبأ .
ثم إن السيد صاحب الرياض بعد ان رأى مني معالجات حسنة في طبابة النفوس أمر الناس بالرجوع إليّ ، فبقيت برهة من الزمان يرجع الناس إلي ، وكنت يوما من الأيام جالسا في المحكمة وإذا بامرأة دخلت علي مع خادمة لها ، فلما فرغت من الناس ولم يبق أحد جاءت إلي وأخرجت يديها وإذا لم يبق فيها
هامش
( 1 ) أي تهيأت .