تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إلّا العظم لمرض الآكلة فلما رأيت منها ذلك كرهت نفسي فقلت لها : ان هذا مرض ليس عندي علاجه ، فتأوهت وتحسرت فخرجت ؛ فرق لها قلبي فناديت المرأة التي كانت معها ، فقلت لها : من هذه ؟ فقالت : ان هذه امرأة تسمى صاحبة بيگم علوية الطرفين وزوجها كان علويا ، وجاءت من الهند مال عظيم لا يكاد يحصى ، فأصرفت جميعها على مولانا الحسين ( ع ) ، فبقيت الآن صفر اليدين لا مال لها وهي مبتلية بهذا المرض الذي تراه فقلت لها : أدعيها لأعالجها ، فجاءت فشرعت في علاجها من الفصد والحجامة والمسهلات والمعاجين إلى ستة أشهر ، وقد شرع نبات اللحم في يديها وما ابتلى بهذا المرض من جسدها ولم يكمل لها السنة إلّا وقد برئت كأن لم يكون فيها مرض أصلا ، فكانت العلوية تتردد إليّ وترأف بي رأفة الأم بولدها بل وأعظم إلي ان مضت مدة . فرأيت في المنام ذلك الرجل الذي أخبرني بانسداد الطريق وأمرني بالتعجيل لزيارة الحسين ( ع ) يقول : يا فلان تأهب لسفر الآخرة فإنه لم يبق من عمرك إلّا عشرة أيام ، فانتبهت فزعا مرعوبا فحو قلت واسترجعت « 1 » وقلت : هذه آخر أيامي من الدنيا فعرضت لي في ذلك اليوم حمى واشتدت علي إلى أن توسدت الفراش ، وكانت العلوية تمرضني وتقضي ما أحتاج إليه إلى أن جاء يوم العاشر ، فاجتمع الأحباب حولي فبينا هم ينظرون إلي وأنظر إليهم وإذا أنا أرى نفسي تحولت من عالم إلى آخر ، فلم أر من الجالسين حولي أحدا وأنا في ذلك العالم ، وإذا بالحائط قد انشق وخرج منه شخصان كانا من الهيبة بمكان وجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ؛ وهما لا يمساني بشيء ولكن أرى نفسي منهما بحيث تعلق بعروقي منهما شيء لا أستطيع وصفه إلى أن وجدت نفسي كأنها بلغت التراقي ، وإذا بالحائط قد انشق فخرج رجل فقال لهما : دعاه فقالا : نحن مأمورون ، فقال لهما : ان الحسين ( ع ) قد شفع إلى اللّه في رجوعه إلى الدنيا ، فقاما وخرجا فرجعت إلى هذا العالم ؛ فرأيت الجماعة
هامش
( 1 ) أي قلت : لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . وانا للّه وانا إليه راجعون .