ولكل واحد منهم كالتوفيق الذي هو خير رفيق ، ولهم بعد ذلك مآرب أخرى وفوائد لا يحصى ، ولعل المراد منه تصانيفه بتقريب لا يخفى على اللبيب .
رؤيا صادقة عجيبة فيها تصديق أخبار كثيرة
حدثني عمدة الفقهاء الكاملين وأسوة العلماء الراسخين قدوة المحدثين وزبدة المتقين وأكمل الربانيين ذخر الشريعة وفخر الشيعة القرية الظاهرة التي من سرى فيها أمن الهلاك والمستجمع لصفات لو شاهدته قلت ما أمرنا باتباع عالم إلّا ذاك ، رافع أعلام الزهد إلى ذروة لا يحوم حولها طائر الأوهام ، وناشر رايات الورع والتقى على رؤوس الأنام الشيخ الأجل الأكرم الحاج المولى علي بن العالم الفاضل الصالح الحاج الاميرزا خليل الطهراني كثر اللّه تعالى في المسلمين أمثاله وبلغه أمانيه وآماله فيما كتبه بخطه إلي عن والده رحمه اللّه ان رجلا كان في بلد طهران خادما في الحمام في مسلخه ؛ وكان لا يصلي ولا يصوم وجاء يوما إلى المعمار وقال : أريد ان أبني حماما فقال له المعمار : أنت بهذه الحالة من أين لك الدراهم ؟ فقال له : خذ ما شئت ، فبنى له حماما معروفا باسمه وكان اسمه علي طالب ، قال والدي كنت في النجف الأشرف فرأيت فيما يراه النائم ان علي طالب جاء إلى النجف في وادي السلام فتعجبت من ذلك ، وقلت له : ما جاء بك إلى هذا المكان وأنت لا تصلي ولا تصوم ؟
فقال لي : يا هذا أنا مت ، فأخذوني بالأغلال ليأخذوا بي إلى العذاب ، لكن جزى اللّه حاجي ملا محمّد كرمانشاهي خير الجزاء ؛ حيث إنه استأجر نائبا للحج وهو فلان واستأجر فلان للصوم والصلاة ، ودفع عني الزكاة والمظالم على يد فلان وفلان ، ولم يبق شيئا عليّ إلّا أداه ، فخلصني من العذاب فجزاه اللّه عني خير جزاء المحسنين ، ففزعت من نومي وتعجبت من تلك الرؤيا ، فتربصت مدة فجاء أناس من طهران فسألت عن أحوال علي طالب ؟ فأخبروني كما رأيت في الرؤيا بأسماء الرجال وما جرى بعد موته ، فتعجبت من صدق تلك الرؤيا ومطابقتها للواقع .
قلت : وفي هذه الرؤيا تصديق لما استفاض عن أهل العصمة من وصول