الذين كانوا حولي قد تأهبوا لموتي ففتحت عيني ، فاستبشروا بي وإذا بالعلوية قد دخلت البيت وقالت أيتها الجماعة أبشروا بشفاء فلان ، فان جدي الحسين ( ع ) قد شفع إلى اللّه تعالى في شفائه فقالوا لها : كيف ذلك ؟ فقالت :
ذهبت إلى قبر جدي الحسين ( ع ) فتضرعت إلى اللّه تعالى في شفاء هذا المريض والشفاعة عند اللّه تعالى ، فرقدت فرأيت الحسين ( ع ) فقلت : يا جداه أريد شفاء فلان منك ، فقال لي : ان فلانا قد انقضى زمان عمره ، فقلت : يا سيد لا أفهم هذا أريد شفاء فلان ، فقال : اني أدعو اللّه تعالى فان رأى الحكمة في إجابتي أجابني ، فرفع يديه إلى السماء فدعى ؛ ثم قال : أبشري فان اللّه تعالى قد استجاب دعائي في شفاء فلان .
ثم قال والدي : يا ولدي ان للعلويات لشأنا من الشأن ، واني رأيت منهن عجائب وكان يذكر لي بعض ما رأى منهن من الكرامات وكان له اعتقاد بالعلويات غير اعتقاده بالسادات العلويين ، قال سلمه اللّه تعالى : وكان عمر الوالد في هذه الواقعة سبعة أو ثمانية وعشرين سنة ، ويوم وفاته قريبا من تسعين فكان الموهوب ضعف المكتوب .
وفي هذه الرؤيا والحكاية من الفوائد العظيمة ما لا تحصى .
منها تصديق ما ورد من أن اللّه تعالى إذا أراد بعبد خيرا هيّأ له أسبابه ويهديه سبل الخيرات بطريق سالم عن الضلال والشبهات .
ومنها تصديق ما ورد من كيفية الموت وان المتولي لقبض الأرواح الملك الجليل بنفسه أو بأعوانه .
ومنها تصديق ما ورد في مسألة البداء وثبوت لوح المحو والإثبات .
ومنها تصديق ما ورد في تأكيد الأمر بالإلحاح وان من قرع بابا ولح ولج .
ومنها تصديق ما ورد في اكرام الذرية الطاهرة وان أجرها لا تضيع في الدنيا والآخرة .
ومنها تصديق ما ورد من أنهم ( ع ) هم السبيل الأعظم وشفعاء الأمم
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 275
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٧٥