ومنها انه اشتبه عليه عدد المجلد الثالث من حياة القلوب ، ومنها انه ينسب إلى العلّامة المذكور كتب أخرى ليست في الفهرست كالإختيارات المعروف ورسالة في تعبير المنام وتذكرة الأئمة ، ومنها انه جمع عدد أبيات النسخ القديمة ولم يعثر على ملحقاتها وهي كثيرة ، فان العلّامة المذكور لم يعثر في أوائل تصنيف البحار على جملة من كتب الأخبار ، ولما عثر عليها وقد بلغ في أواخره الحق إليه الزوائد والفوائد التي كانت فيها ، فاختلف النسخ في غاية الاختلاف ، وزاد بعضها على الأخرى بزيادات كثيرة ، ويظهر من بعض القرائن ان التلميذ المذكور ضبط النسخ الأصلية ، ولا يخفى ان الزيادات كثيرة ، فان مما عثر عليه أخيرا دلائل الطبري والأصول الأربعة عشر من القدماء ، وتأويل الآيات الباهرة للشيخ شرف الدين النجفي ، وكتاب فضائل الأشهر ، وكتاب الإمامة والتبصرة ، وكتاب مشكاة الأنوار ، ومزار المفيد ، وبيان التنزيل وضوء الشهاب ، وناسخ القرآن ، ودر النضيد ، وسرور أهل الإيمان ، وغيرها ، بل هو رحمه اللّه لم يكن بانيا على تفسير الآيات التي يصدر بها أبواب الكتاب في جملة من مجلداته ، ثم بدا له ذلك فألحقه به بعد انتشار النسخ ، وقد رأيت مجلدين من الخامس يزيد أحدهما على الآخر بكثير
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
والحمد للّه العلي الكبير .
رؤيا فيها فضيلة للعلّامة المجلسي ( ره )
حدثني الشيخ الفاضل الصالح المقدس الورع الشيخ حسين المازندراني المجاور في المشهد الغروي قال : حدثنا في مجلس البحث شيخ الفقهاء في عصره صاحب جواهر الكلام قدس سره قال : رأيت البارحة كاني بمجلس عظيم فيه جماعة من العلماء وعلى بابه بوّاب ، فاستأذنت فأدخلني فرأيت فيه جميع من تقدم وتأخر من العلماء مجتمعين فيه وفي صدر المجلس مولانا العلّامة المجلسي ( ره ) ، فتعجبت من ذلك فسألت البوّاب عن وجهه ؟ فقال :
هو معروف عند الأئمة ( ع ) بباب الأئمة ، وانما أوتي هذه المنزلة لأنه سنّ في الشيعة الچاوش للزوار ، قلت : لأنهم يميلون الناس إلى زيارة المشاهد بالنداء والأصوات ويحفظونهم في الفيافي والفلوات ويدلونهم المسالك والطريق ،