تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
يحج في زمان بني العباس ؛ وكان عالم زمانهم ، فوسط إلى قنطرة شط النيل ، وكان له قنطرة عظيمة في ذلك الوقت وجسر ، فرأى في المنام الشيخ الفقيه العالم ابن نما الحلي تغمده اللّه بغفرانه أمير المؤمنين ( ع ) يقول له : ان عالم خوارزم قد ورد إلى هذه البلاد وقد أشرف ان يعبر من الجسر ، فابعث إليه أحد تلاميذك بهذه الأبيات واسأله واحلفه ان لا يعبر الجسر إلّا بعد الجواب والشعر هذا :
إذا اختلفت في الدين سبعون فرقة * ونيف كما قد جاء في واضح النقل
أفي الفرقة الناجين آل محمد * أم الفرقة الهلاك أيهما قل لي ؟ !
فلما وصل التلميذ إليه وقرأ عليه الأبيات افتكر « 1 » ورجع ولم يعبر الجسر ، وقال : ان الحج لم يجب عليّ اصالة وانما هو عارض بالنذر ، فأنشده الرسول :
فان قلت هلّاكا ، كفرت وان تقل * نجاة ، فلم قدمت غيرهم قل لي ؟

رؤيا أخرى عجيبة فيها معجزة غريبة

حدثني العالم الفاضل الورع التقي السيد هاشم القزويني المجاور بمشهد مولانا أبي عبد اللّه ( ع ) والعالم الكامل المدقق الألمعي الصالح الجامع الزكي الذكي المولى علي الرشتي وفقهما اللّه تعالى لمراضيه ، عن السيد المؤيد الجليل والمسدد الأمجد النبيل العالم الرباني ذي المناقب الجمة السيد محمّد القزويني قدس اللّه تربته الزكية واللفظ للأول ؛ قال : كان السيد المذكور من العلماء الأخيار والأتقياء الأبرار تلمذت عليه مدة مديدة وكان في غاية الوثوق والاعتماد ، فحدثني انه مر ليلة في الصحن المقدس في كربلاء ، فرأى بعض المداحين وهو واقف عند چهل چراغ ، وينشد قصيدة في مدح أمير المؤمنين ( ع ) ، وكان مضمون بعض أبيات المدح ان عليا ( ع ) قادر على تسوية مثلث بدوح ، قال : وكنت في ذاك الوقت مشتغلا بعلم الأعداد وكيفية
هامش
( 1 ) افتكر في الأمر : فكر وهي عامية .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 256 | ميرزا حسين النوري الطبرسي